البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٢
الرابع من المعارف الموصول
و هو قسمان حرفيّ، و اسميّ فالحر فيّ ما أوّل مع صلته [١] بمصدر و هو أن، و أنّ، و لو، و ما، و كى. و لم يذكره المصنّف [٢] هنا لأنّه لا يعدّ من المعارف و ذكره في الكافية استطرادا [٣].
ف «أن» توصل بالفعل المتصرّف ماضيا أو مضارعا أو أمرا [٤] و أمّا [٥] أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [٦] و أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ [٧] فهي مخفّفة من المثقّلة.
و «أنّ» توصل [٨] باسمها و خبرها، و إن خفّفت فكذلك [٩] لكن اسمها يحذف كما
[١] و هي جملة فعلية أو اسميّة لكنها بحكم المفرد لتأويلها بالمصدر المضاف إلى معموله دائما فتكون مفردا.
[٢] أي: الموصول الحرفي لأنه في مقام بيان المعارف و هي لا تكون الّا اسماء.
[٣] أي: ذكر المصنف في الكافية الموصول الحرفي طرد الباب الموصول الاسمي و في ضمنها.
[٤] فالأوّل نحو ان سخط اللّه عليهم و الثاني نحو اعوذ بك ان يحضرون و الثالث نحو ان اشكر لي.
[٥] أي: لا يرد على قولنا من اختصاص «أن» بالفعل المتصرّف دخولها في الأيتين على الفعل غير المتصرف لأنّ «أن» فيهما محففّة من المثقلة.
[٦] النّجم، الآية: ٣٩.
[٧] الأعراف، الآية: ٨٥.
[٨] يعني «أنّ» صلة اسمها و خبرها.
[٩] أي: أنّها بعد تخفيفها أيضا يكون لها اسم و خبر و الجملة صلتها.