البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٠
للمثنّى المذكّر المرتفع و (تان) تثنية تا بحذف الألف لما تقدّم [١] يشاربها (للمثنّى) المؤنّث (المرتفع). و إنّما لم يثنّ من ألفاظ الأنثى إلّا تا [٢] حذرا من الالتباس (و في سواه) إي سوى المرتفع و هو المنتصب و المنخفض (ذين) للمذكّر و (تين) للمؤنّث (اذكر تطع) النّحاة.
و بأولي أشر لجمع مطلقا
و المدّ اولي ولدي البعد انطقا
بالكاف حرفا دون لام أو معه
و الّلام ان قدّمت ها ممتنعه
(و بأولى أشر لجمع مطلقا) سواء كان مذكّرا أم مؤنّثا عاقلا أم غيره و القصر فيه لغة تميم (و المدّ) لغة الحجاز، و هو (أولى) من القصر، و حينئذ [٣] يبنى على الكسر لالتقاء السّاكنين [٤].
(ولدى) الإشارة إلى ذي (البعد) زمانا أو مكانا أو ما نزّل منزلته [٥] لتعظيم [٦] أو لتحقير [٧] (انطقا) مع اسم الإشارة (بالكاف) حال كونه (حرفا) [٨] لمجرّد الخطاب (دون لام أو معه) فقل ذاك أو ذلك و اختار ابن الحاجب أنّ ذاك و نحوه [٩] للمتوسّط
[١] أي لإلتقاء الساكنين.
[٢] أي: لم يثن و ذه و تي و ذّه و ذهي و ته لأن لا يلتبس تثنية ما أوله الذال بذان تثنية المذكر و ما أوله التاء، بتان تثنية المؤنّث.
[٣] أي: على قرائة المد.
[٤] الألف و الهمزة على القاعدة المتبعة في التقاء الساكنين و هي التحريك بالكسر.
[٥] منزلة البعد الزماني و المكاني.
[٦] مثل أن تشير إلى معلمك و هو جالس عندك بالإشارة البعيدة فنقول: ذاك تأدبا لأنك تفرضه عند نفسك عاليا و تفرض نفسك دانيا فكانك بعيد عنه.
[٧] مثل أن تشير إلى شخص حاضر و تريد تحقيره و تفهم أنه لدنو رتبته بعيد عنك.
[٨] يعني أن هذه غير كاف الضمير الذي هو اسم.
[٩] أي: ما كان مع الكاف دون اللام نحو تاك.