البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨٥
و روّض الذّهن إذا مشكل
يبدو و بالإنكار لا تبدر
فليس بالشّائن شيئا له
فقد أتي المصنف في أعصر [١]
فدونك مؤلّفا [٢] كأنّه سبيكة عسجد أو درّ منضّد برز في إبّان الشّباب و تميّز عند صدور أولي الألباب، و قد قال ابن عبّاس: «و ما أوتي عالم علما إلّا و هو شابّ».
فالحمد للّه الّذي هذانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. اللّهمّ صلّ علي سيّدنا محمّد عبدك و رسولك النّبي الأمّي و علي آله و أصحابه و أزواجه و ذرّيّاته، كما صلّيت علي إبراهيم و علي آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد.
[١] يعني يا سيّد المطالع هذا الكتاب الذي تفوق نظمه على نظم الدرّ و الجوهر.
لا تغفل عن حرف منه أو كلمة و اكشف ما خفي فيه.
و روّض (من الرياضة) ذهنك ذا بدا لك شكل في حلّه و لا تعجل بالانكار و التخطئة فما شيء في هذا الشرح يشين و يلوم به الشائن المستشكل الّا و يصحّحه المصنف في الأعصر الآتية.
[٢] أي: فخذ كتابا مرتّبا كأنه صيغ من ذهب أو درّ متنسّق توفّقت له في أول شبابى.
و الحمد للّه و الصلاة على رسوله و آله، آل اللّه.سيوطى، عبد الرحمن بن ابى بكر، البهجة المرضية على الفية ابن مالك، ١جلد، اسماعيليان - قم - ايران، چاپ: ١٩.