البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨٠
يمنع الرّحّل من الاستيخار [١] و ما استرقّ من الرّمل أيضا (و) أن (لا) يكون قبل أوّل المثلين حرف مدغم (كجسّس [٢] و) أن (لا) يكون حركة آخر المثلين عارضة (كاخصص أبي) بنقل حركة الهمزة إلى الصّاد [٣] (و) أن (لا) يكون ملحقا (كهيلل) [٤] إذا قال «لا إله إلّا اللّه» [٥] فإن كان كذلك فهو ممتنع في الصّور كلّها.
(و شذّ فى) ما استوفي شروط الإدغام مثل (الل) السّقا: إذا تغيّر [٦] (و نحوه).
كالحمد للّه المليك الأجلل
الواحد الفرد القديم الأوّل
(فك بنقل) عن العرب (فقبل) و لم يقس عليه (و) إذا كان المثلان يائين لازما تحريك ثانيهما نحو (حيي [٧] فياء (افكك و ادّغم) أي يجوز لك كلّ منهما (دون حذر) و من الإدغام وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [٨] [٩] (كذاك) يجوز الوجهان إذا كان المثلان تائين مصدّرين في كلمة (نحو تتجلّى) و الفكّ واضح [١٠] و من أدغم ألحق ألف الوصل [١١] و قال: «إتّجلّى».
[١] أي: ليمنع رحل الدابة من التأخر إلى عجزها فيسقط.
[٢] المراد بأول المثلين هنا السين الثاني الوسط، و أنه لا يدغم في الثالث لوجود حرف مدغم هو السين الأول.
[٣] و حذف الهمزة فيتلفظ (اخصصبي) بضم الصادين فلا يدغم الصاد الأول في الثاني، لأنّ حركة الصاد الثاني عارضة و منقولة من الهمزة.
[٤] زيد فيه الياء ليلحق بدحرج.
[٥] يقال هيلل فلأن، يعني: قال لا إله إلا اللّه.
[٦] أي: تغير رائحته، و السقاء هو قربة الماء.
[٧] لزوم تحريك الياء فيه من أجل عدم وجود فتح قبلها لتنقلب ألفا فيسكن.
[٨] فيجوز أن يقال حيي بالفك.
[٩] الأنفال، الآية: ٤٢.
[١٠] و ذلك لتعذر الابتداء بالساكن و الإدغام يستلزم السكون.
[١١] ليتمكّن من إسكان التاء الأول و إدغامه في الثاني.