البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧٧
(و حذف همز أفعل استمرّ في مضارع) منه كأكرم [١] و هو الأصل في الحذف [٢] لاجتماع الهمزتين، و يكرم و تكرم و نكرم محمولة عليه طردا للباب.
(و) في (بنيتي متّصف) [٣] بكسر الصّاد، أي اسمي الفاعل و المفعول منه كمكرم و مكرم (ظلت) بفتح الظّاء (و ظلت) بكسرها (في ظللت) بفتحها و كسر اللّام الأولى، الماضي المضاعف المكسور العين المسند إلى الضّمير المتحرّك (استعملا) الثاني [٤] على حذف العين [٥] بعد نقل حركتها إلى الفاء و الأوّل [٦] على حذفها و لا نقل، [٧] و أمّا الثّالث فإنّه الأصل [٨] من الإتمام.
(و) استعمل (قرن) بكسر القاف (في اقررن) [٩] بكسر الرّاء الأولي على حذفها [١٠] بعد نقل حركتها إلى القاف على قياس ما تقدّم في
[١] متكلّم مضارع أصله أأكرم حذف همزة الإفعال و بقي همزة المضارع.
[٢] يعني أصل حذف الهمزة في مضارع باب الإفعال هو صيغة المتكلّم وحده إذ فيها تجتمع همزتان فتحذف إحداهما للثقل، و أما بقية الصيغ فتحذف منها الهمزة إلحاقا لها بصيغة المتكلّم وحده لعدم وجود علة في البقية.
[٣] أي: في صيغتي صاحب وصف، و هو الفاعل أو المفعول و صيغتاهما اسم الفاعل و اسم المفعول يعني كما يحذف الهمزة من مضارع أفعل كذا يحذف من اسم الفاعل و اسم المفعول منه أيضا.
[٤] أى: ظلت بكسر الظاء.
[٥] أي: اللام الأولى.
[٦] أي: بفتح الظاء.
[٧] لبقاء الفاء (الظاء) على الحركة الأصلية.
[٨] يعني (ظللت) بغير حذف في كلام المصنف هو القسم الأصلي من الأقسام الثلاثة و قوله (من الإتمام) بيان للأصل يعني الأصل (ظللت) من قسم التمام لعدم نقص العين منه في قبال الناقص و هو القسمان الأولان.
[٩] جمع مؤنث من الأمر الحاضر.
[١٠] يعني إن (قرن) في (اقررن) أنما هو مبتن على حذف الراء الأولي بعد نقل حركتها إلى القاف فيصير (اقرن) فيستغني بحركة القاف عن الهمزة فتحذف فيصير قرن.