البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧٤
كذاك ذا وجهين جا الفعول من
ذي الواو لام جمع او فرد يعنّ
(كذاك [١] ذا وجهين): التّصحيح و الإعلال، و ذا بمعني صاحب حال عامله قوله: [٢] (جاء الفعول) بالضّمّ [٣] (من ذي الواو) [٤] سواء كانت (لام جمع أو فرد يعنّ) كعصيّ و أبوّ و علوّ و عتىّ، [٥] و «من» ههنا بيانيّة.
و شاع نحو نيّم في نوّم
و نحو نيّام شذوذه نمي
(و شاع نحو نيّم) [٦] بالإعلال (في نوّم) الّذي هو الأصل (و نحو نيّام) [٧] في نحو نوّام (شذوذه نمي) أي نسب لأهل الفنّ.
- الأولي منهما ساكنة فقلبت الواو ياء و أدغمت في الياء ثم قلبت الضمة فيما قبل كسرة بمناسبة الياء فصارا (مرضي و مرمّي).
[١] أي: مثل مفعول في جواز التصحيح و الإعلال وزن (فعول) بضمّ الفاء إذا كان لامه واو سواء كان مفردا أو جمعا.
[٢] فتقدير البيت هكذا (كذاك جاء المفعول من ذى الواو ذا وجهين).
[٣] أي: بضم الفاء.
[٤] أي: فعول الذي لامه واو لا ياء.
[٥] المثالان الأولان للجمع أولهما معلّ و الثاني مصحّح، فإن (عصيّ) جمع عصا، و هو في الأصل عصوي على فعول اجتمع الواو و الياء و الأولي منها ساكنة فقلبت ياء و أدغمت في الياء ثم قلب ضمّ الصاد بمناسبة الياء كسرا فصار عصي و أما (أبو) جمع أب فهو مصحح لبقاء الواو على حاله فأن الأصل أب أبو.
و المثالان الأخيران للمفرد أولهما مصحح، و الثاني معلّ فعلوّ على فعول مصحح لبقاء و الواو سالما و (عتيّ) مصدر عتا يعتو معلّ، لأن أصله عتوّ كفعول قلب الواو ياء و الضمة كسرة فصار عتيّ.
[٦] يعني وزن (فعل) بضم الفاء و تشديد العين المفتوحة إذا كان عينه واوا فاعلا له بقلب واوه ياء كثير كنيّم في (نوّم).
[٧] أما وزن (فعال) واوي العين فنقل عن أهل الفن أن إعلاله بقلب الواو ياء شاذ.