البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧٢
و فيه وسم) أي علامة من علاماته [١] إمّا وزنه أو زيادته كتبيع [٢] مثال «تخليء» من البيع [٣] أصله تبيع [٤] و مقام أصله مقوم [٥] بخلاف الحاوي لوزنه و زيادته كأبيض و أسود [٦] و بخلاف غير المضارعة [٧] كما قال:
و مفعل صحّح كالمفعال
و ألف الإفعال و استفعال
أزل لذا الإعلال و التّا الزم عوض
و حذفها بالنّقل ربّما عرض
(و مفعل صحّح كالمفعال) [٨] كالمقول و المسواك.
(و ألف الإفعال و استفعال أزل لذا الإعلال) [٩] كإقامة و استقامة، الأصل إقوام و استقوام، نقلت حركة الواو إلى القاف فانقلبت ألفا فالتقي ساكنان [١٠] ففعل ما ذكر [١١] ثمّ ألحقت التّاء كما قال:
[١] فعلامة المضارع تتحقق بأحد أمرين وزن المضارع و زيادة المضارع يعني زوائد (أتين).
[٢] بكسر التاء و الباء و سكون الياء و اعلم أنّ تبيع بهذا الوزن أنما هو بعد إجراء الإعلال المذكور عليه، فقوله مثال تخليء بسكون الخاء و كسر اللام مراده أنه مثال تخلىء قبل الإعلال لا مثاله بوزنه الفعلي و تبيع مثال لزيادة المضارع و هي التاء لا لوزنه لعدم وجود مضارع مكسور الأول.
[٣] فالتاء زائدة لا من التبع لتكون التاء أصلا ليخرج المثال عمّا نحن فيه.
[٤] بكسر التاء و سكون الباء و كسر الياء فنقل حركة الياء (حرف علّة) إلى الباء الصحيح.
[٥] فنقل فتح الواو إلى القاف ثمّ قلب الواو الفا لكونه موضع حركة و لانفتاح ما قبله.
[٦] على وزن (أفعل) و هما اسمان وصفان لا فعلان لأنّ الكلام فى خصوص الاسم لقوله (اسم ضاهى ...) و هما حاويان لوزن المتكلّم وحده من المضارع و زيادته أيضا لأن الهمزة فى أولهما من زوائد المضارع.
[٧] أي: بخلاف الاسم الذي لا يضاهي المضارع في الوزن و الزيادة.
[٨] يعني هذان الوزنان لا يجري عليهما الإعلال من نقل أو قلب إن كانا معتلّين.
[٩] يعني إن ألفهما يحذف بسبب هذا النوع من الإعلال و هو النقل المتعقّب للقلب.
[١٠] هما الألفان.
[١١] يعني حذف الالف.