البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧١
ما لم يكن فعل تعجّب و لا
كابيضّ أو أهوي بلام علّلا
فصل: في نقل حركة المتحرّك المعتلّ إلى السّاكن الصّحيح. (لساكن صحّ انقل التّحريك من ذي لين آت عين فعل كأبن) و أقم و أقام، الأصل أبين و أقوم و أقوم [١] بخلاف ساكن اعتلّ [٢] كبائع ثمّ هذا (ما) دام (لم يكن فعل تعجّب) كما أقومه و أقوم به (و لا) مضاعفا (كابيض أو) نحو (أهوى) ممّا هو (بلام علّلا) فإن كان [٣] فلا نقل، حملا للأوّل على شبهه أفعل التّفضيل [٤] وصونا للثّاني عن إلتباسه بباض [٥] من البضاضة لحذف ألفه [٦] للاستغناء بتحريك الباء [٧] و للثّالث عن توالي الإعلال [٨].
و مثل فعل في ذا الاعلال اسم
ضاهي مضارعا و فيه وسم
(و مثل فعل في ذا الإعلال) و هو النّقل المعقّبة القلب [٩] (اسم ضاهي مضارعا
[١] ففي (أبين) نقل الكسرة من الياء إلى الباء فالتقي الساكنان الياء و النون فحذف الياء فصار أبن و في (أقوم) نقل الكسرة من الواو إلى القاف ثم حذف الواو لالتقاء الساكنين فصار أقم.
[٢] أي: بخلاف ما إذا كان الساكن الذي قبل اللين حرف علة كألف بايع فلا ينقل حركة الياء في الألف.
[٣] أي: فإن كان فعل تعجّب أو مضاعفا أو معتل عين فلا نقل لحركة من لين إلى حرف صحيح.
[٤] يعني كما أن في أفعل التفضيل مثل أعند لا ينقل حركة اللين إلى الصحيح الساكن، فكذا فعل التعجب لتشابههما فيحمل أحد المتشابهين على الآخر.
[٥] لأن (أبيض) المضاعف إذا نقل حركة يائه إلى الباء يقلب الياء ألفا لانفتاح ما قبله حينئذ فيصير (أباضّ) و بحركة الباء يستغني عن الألف (الهمزة) فيصير (باضّ) فيلتبس بباضّ اسم الفاعل من البضاضة و (البضاضة) العطاء القليل.
[٦] الصحيح (لحذف همزته).
[٧] في (أبيض).
[٨] لأن (أهوي) أعل لامه و قلب ياءه ألفا، فإذا أعلّ عينه (الواو) أيضا توالي إعلالان و هو ثقيل أو قبيح فلذا حذر عنه.
[٩] كنقل فتحة الواو في أقوم ثم قلبه ألفا.