البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦٩
و صحّ عين فعل و فعلا
ذا أفعل كأغيد و أحولا
(و صحّ عين) مصدر على (فعل) بفتح العين (و) ماض على (فعلا) [١] بكسرها حال كون كلّ منهما (ذا) اسم فاعل على (أفعل كأغيد) أي كمصدره و هو غيد و ماضيه و هو غيد (و) نحو (أحولا) أي مصدره و هو حول، و ماضيه و هو حول.
و إن يبن تفاعل من افتعل
و العين واو سلمت و لم تعلّ
(و إن يبن) أي يظهر [٢] (تفاعل) أي معناه و هو التّشارك (من) لفظ (افتعل و) الحال أنّ (العين واو سلمت) جواب إن [٣] (و لم تعلّ) كإجتوروا بمعني تجاوروا، بخلاف ما إذا لم يظهر فيه التّفاعل كإرتاب و إقتاد، الأصل إرتيب و إقتود، و ما إذا كانت العين ياء كإبتاعوا [٤].
و إن لحرفين ذا الاعلال استحقّ
صحّح أوّل و عكس قد يحقّ
(و إن لحرفين) [٥] معتلّين في الكلمة (ذا الاعلال استحقّ) بأن يحرّك كلّ و انفتح ما
[١] يعني إذا كان مصدر معتل العين على وزن (فعل) مفتوح العين و كان له ماض معتل العين على وزن (فعل) بكسر العين و كان اسم الفاعل منهما على وزن (أفعل) لا على وزن (فاعل) فعين ذلك المصدر و ذلك الماضي يبقي صحيحا لا ينقلب.
[٢] يعني إذا جاء الافتعال بمعني التفاعل أي: جاء بمعني التشارك بين اثنين و كان عين الافتعال واوا سلمت الواو و لم تنقلب ألفا.
[٣] أي: جواب إن الشرطية في قوله (و إن يبن) يعني إن يبن سلمت.
[٤] أصله (أبتيعوا).
[٥] يعني إذا كان في كلمة حرفان من حروف العلة و كلاهما واجدان لشرائط الإعلال فلا يعلّ الأول بل الثاني فقط.