البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦٠
الأمثال [١] ففعل به ما ذكر [٢] و قيل [٣] هراوي.
(و همزا أوّل الواوين ردّ) [٤] إذا كانا متواليين (في بدء) كلمة (غير شبه و وفي الأشدّ) [٥] كأواصل [٦] بخلاف ما إذا كانا في بدء شبه و وفى، و هو كلّ ما ثاني واويه منقلب عن ألف فاعل [٧] إذ أصله وافي فلا يردّ همزا.
و مدّا أبدل ثاني الهمزين من
كلمة أن يسكن كآثر و ائتمن
فصل: (و مدّا أبدل ثاني الهمزين من كلمة إن يسكن) ذلك الهمز ثمّ المدّ يكون من جنس الحركة الّتي قبله [٨] (كآثر) أصله أأثرو (أوتمن) بضمّ التّاء أصله ائتمن و إيثار أصله إئثار.
و قيّد الهمز بالسّكون لأنّ في غيره [٩] تفصيلا أشار إليه بقوله:
إن يفتح إثر ضمّ أو فتح قلب
واوا و ياء إثر كسر ينقلب
(إن يفتح) ثاني الهمزين و كان (إثر) همز ذي (ضمّ أو فتح قلب واوا) [١٠] كأواخذ
[١] ألف و همزة و ألف، لأن الهمزة بحكم الألف فاجتمع ثلاث أمثال.
[٢] أي: جعل همزته واوا.
[٣] أي: فصار هراوي بألف و واو و ألف.
[٤] يعني إذا اجتمع واوان أول كلمة و كانا متواليين بأن لم يفصل بينهما حرف فأبدل أولهما همزة فقل في (و واصل) أواصل بشرط أن لا يكون الواو الثاني بدلا عن ألف المفاعلة.
[٥] أى: في غير المجهول الماضى من المفاعلة.
[٦] أصله (و واصل) جمع واصلة كضوارب جمع ضاربة.
[٧] (فاعل) ماض من المفاعلة فإن (ووفي) مجهول وافي كضورب مجهول ضارب.
[٨] أي: يكون المدّ من جنس حركة الهمزة الأولي فإن كانت الأولي مفتوحة فالمد ألف أو مضمومة فواو أو مكسورة فياء.
[٩] أي: في غير الساكن و هو المتحرك.
[١٠] يعني أن كانت الهمزة الثانية مفتوحة و الأولي مضمومة أو مفتوحة قلبت الثانية واوا و أن كانت الثانية-