البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦
التّبعيّة] إلى الرّفع و النّصب بتقدير هو أو أعني، إن كان [١] مجرورا و إلى النّصب إن كان مرفوعا و إلى الرّفع إن كان منصوبا كما ذكره في التّسهيل.
و منه منقول كفضل و أسد
و ذو ارتجال كسعاد و أدد
و جملة و ما بمزج ركّبا
ذا إن بغير ويه تمّ أعربا
(و منه) أي و من العلم (منقول) إلى العلميّة بعد استعماله في غيرها من مصدر [٢] (كفضل و) اسم عين نحو (أسد) و صفة كحارث و فعل ماض كشمّر لفرس و مضارع كيزيد و أمر كأصمت لمكان.
(و) منه (ذو ارتجال) لم يسبق له استعمال في غير العلميّة أو سبق و جهل قولان (كسعاد و أدد).
و منه ما ليس بمنقول و لا مرتجل. قال في الإرتشاف: و هو الّذي علميّتة بالغلبة [٣].
(و) منه [٤] (جملة) كانت في الأصل مبتدءا و خبرا أو فعلا و فاعلا فتحكى [٥] ك «زيد منطلق» و «تأبّط شرّا».
(و) منه (ما بمزج [٦] ركّبا) بأن أخذ إسمان و جعلا إسما واحدا و نزّل ثانيهما من
[١] أي: الأول مجرور أو كذا قوله «مرفوعا و منصوبا» فالمجرور نحو مررت بعبد اللّه كرزا أو كرز بالرفع و المرفوع نحو جائني عبد اللّه كرزا و المنصوب نحو رأيت عبد اللّه كرز بالرفع.
[٢] بيان لغيرها.
[٣] بأن يستعمل اسم في شيء كثيرا لا بعنوان العلمية بل بالإضافة أو الوصفية أو مصحوب أل ثم بكثرة الاستعمال يصير علما لذلك الشيء كمدينة الرسول و الطيبة و العقبة كما يأتي في المعرف بأداة التعريف في قوله (و قد يكون علما بالغلبة).
[٤] أي: من العلم.
[٥] أي: تعرب أجزاء تلك الجملة في حال العلمية إعرابها قبل العلمية لا تتغير بالعلمية.
[٦] أي: بغير إضافة و لا تبعية بل بطريق الامتزاج و الاختلاط كأنها كلمة واحدة.