البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٥
بأنّ ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا [١]
[ببطن شريان يعوي حوله الذّئب]
و أمّا الكنيّة فيجوز تقديمه عليها و العكس. كذا قالوه لكن مقتضى التّعليل المذكور إمتناع تقديمه [٢] عليها أيضا فتأمّل، [٣] نعم تقديمها [٤] على الإسم و عكسه سواء.
و إن يكونا مفردين فأضف
حتما و إلّا أتبع الّذي ردف
(و إن يكونا) أي الاسم و اللّقب (مفردين [٥] فأضف) الأوّل الى الثّاني (حتما) عند البصريّين نحو «هذا سعيد كرز» أي مسمّاه [٦] كما سيأتي في الإضافة [٧] و أجاز الكوفيّون الاتباع [٨] و اختاره في الكافية و التّسهيل و معلوم على الأوّل أنّ جواز الإضافة حيث لا مانع من أل [٩] نحو «الحارث كرز».
(و إلّا) أي و إن لم يكونا مفردين بأن كانا مركّبين ك «عبد اللّه زين العابدين» أو الأوّل مركّبا و الثّاني مفردا ك «عبد اللّه كرز» أو عكسه ك «زيد أنف النّاقة»- (أتبع) الثّاني (الّذي ردف) الأول له [١٠] في إعرابه على أنّه بدل أو عطف بيان، و يجوز القطع [عن
[١] فقدم اللقب و هو الكلب على الاسم و هو عمرو.
[٢] أي: اللقب على الكنية أيضا لأن التوّهم المذكور آت هنا أيضا.
[٣] وجهه على ما ذكره المحشي أبو طالب أن هذا الإشكال لا يرد على المصنف فأن الضمير في سواه يعود إلى ذا أي اللقب و سوي اللقب يشمل الاسم و الكنية كليهما فيندفع.
[٤] أي: الكنية فتقول: أبو الحسن عليّ أو عليّ أبو الحسن.
[٥] أي: غير مضافين.
[٦] أي: مسمّي كرز و ذلك حذرا من إضافة الشىء إلى نفسه، فإن سعيد و كرز علمان لشخص واحد فلهذا قدّروا مضافا غير سعيد و هو صفته فالتقدير هذا سعيد مسمي كرز أي موسوم بكرز.
[٧] بقوله «و لا يضاف اسم لما به اتحد» ...
[٨] أي: بأن لا يضاف أحدهما إلى الآخر و يكون الثاني معربا بإعراب الأول بدلا أو عطف بيان.
[٩] بيان للمانع يعني بناء على الإضافة أنما تصح إذا لم يمنع مانع منها كما إذا دخل أل على الأول فلا يجوز الإضافة.
[١٠] أي: يكون الثاني الذي ردف الأول تابعا للأول في إعرابه على أن يكون الثاني بدلا أو عطف بيان.