البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٤٩
نحوه [١] (انتمى) [٢] كعلبط، أصله علابط و محرنجم و منطلق و جخدب [٣].
و الحرف إن يلزم فأصل و الّذي
لا يلزم الزائد مثل تا احتذي
بضمن فعل قابل الأصول في
وزن و زائد بلفظه اكتفي
(و الحرف [٤] إن يلزم) تصاريف الكلمة [٥] (فأصل) كضاد ضرب [٦] (و الّذي لا يلزم) هو (الزّائد مثل تا اجتذى) لسقوطها من جذي يجذو جذوة (بضمن فعل) أي بما تضمنه من الحروف و هو الفاء و العين و اللّام (قابل) [٧] يا أيّها الصّرفيّ (الأصول في وزن) الكلمة فقابل الأوّل بالفاء و الثّاني بالعين و الثّالث باللّام و قل: [٨] وزن ضرب فعل و يضرب يفعل.
(و زائد بلفظه اكتفى) [٩] كقولك في مكرم مفعل، و يستثني المبدل من تاء الافتعال [١٠] كمصطفي فوزنه مفتعل أو المكرّر كما سيأتي [١١].
[١] أى: نحو النقص كتغيير شكل مثل تغيير جخدب بضم الجيم و الدال إلى جخدب بفتح الدال.
[٢] أي: ينتسب الوزن المغاير لما ذكر إلى نقص أو زيادة فهو من الأوزان المذكورة لا أنه وزن آخر مستقل.
[٣] فالأول ناقص، و الثاني و الثالث زائد و الرابع (جخدب) مغير.
[٤] و المراد به الحرف الذي يعدّ من أجزاء الكلمة لا الحرف مقابل الاسم و الفعل.
[٥] أي: إن كان ملازما لجميع صيغ الكلمة فهو من الحروف الأصليّة لها و إن وجد في بعض دون بعض فهو زائد.
[٦] فإنّه ملازم له في المفرد و التثنية و الجمع ماضيا أو مضارعا أو أمرا فعلا أو وصفا.
[٧] فعل أمر من المقابلة يعني عليك أن تقابل و توازن الحروف الأصليّة في كل كلمة مع حروف (فعل) مثلا كلمة (ضرب) تقابله معه و تقول ضاد فاء الفعل وراء عين الفعل و باء لام الفعل.
[٨] هذه مقابلة أخري و هي في شكل الكلمة من ناحية الحركات.
[٩] يعني إذا كان في الكلمة حرف زائد و أردت مقابلته (بفعل) فأت بلفظ الحرف الزائد في مقام المقابلة كما في الميم الزائدة في (مكرم) تأتي بالميم نفسه في المقابل و تقول (مفعل).
[١٠] أي: يستثني من الإتيان بلفظ الزائد الحرف المبدل من تاء الافتعال كالطاء في مصطفي الذي هو بدل عن التاء فلا يؤتي بلفظ الطاء في مقام المقابلة بل تأتي بالتاء فلا تقول مفطعل بل تقول (مفتعل).
[١١] بقوله (و إن يك الزائد ...) كحلتيت فلا يؤتي في الميزان بلفظ التاء بل بلفظ اللام لأنه تكرار له فيقال (فعليل) و لا يقال (فعليت).