البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٣
الثّاني من المعارف العلم
و هو علم شخص و علم جنس [١] و بدأ بالأوّل فقال:
اسم يعيّن المسمّى مطلقا
علمه كجعفر و خرنقا
و قرن و عدن و لاحق
و شدقم و هيلة و واشق
(إسم) جنس و هو مبتدأ وصف بقوله: (يعيّن المسمّى) و هو فصل يخرج النّكرات تعيينا [٢] (مطلقا) فصل يخرج المقيّدات [٣] إمّا بقيد لفظيّ و هو المعرّف بالصّلة و أل و المضاف إليه أو معنويّ و هو اسم الإشارة و المضمر [٤] و خبر قوله «اسم» قوله: (علمه) أي علم لذلك المسمّي (كجعفر) لرجل (و خرنقا) لامرأة من العرب (و قرن) بفتح القاف و الرّاء لقبيلة من بني مراد و منها أويس القرني، (و عدن) لبلد بساحل بحر اليمن (و لا حق) لفرس (و شدقم) لجمل (و هيلة) لشاة (و واشق) لكلب.
[١] فالأوّل: كزيد و عمرو، و الثانى: كأم عربط، و يأتي مفصّلا في قول: «و وضعوا لبعض الأجناس».
[٢] يريد أنّ قول المصنف مطلقا صفة لمفعول مطلق محذوف.
[٣] أي: المعارف التي تعينها بقيد بخلاف العلم فأن تعينه مطلق و بغير قيد.
[٤] أما اسم الإشارة فتعيّنه بالإشارة العمليّة الحسّية حين الاستعمال، و أما الضمير فالغايب بسبق ذهن السامع و المخاطب بخطاب المتكلّم المحسوس، و ضمير المتكلّم بتكلم المتكلّم فكل ذلك أمور غير لفظيّة.