البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢٨
لم يكن [١] كأجب الدّاعى، و بخلاف غير المنوّن كما صرّح به بقوله:
و غير ذي التّنوين بالعكس و في
نحو مر لزوم ردّ اليا اقتفي
(و غير ذي التّنوين) المرفوع و المجرور (بالعكس) فثبوت يائه أولي من حذفها [٢] (و في) منقوص محذوف العين (نحو مر) اسم فاعل من أرئى [٣] أو محذوف الفاء كيف [٤] علما كما قال في شرح الكافية (لزوم ردّ الياء) عند الوقف (اقتفي) لئلّا يكثر الحذف [٥].
و غيرها التّأنيث من محرّك
سكّنه أوقف رائم التّحرّك
فصل: [٦] (و غيرها [٧] التّأنيث من محرّك سكّنه) عند الوقف و هو الأصل (أوقف رائم التّحرّك) [٨] بأن تخفيّ الصوت بالحركة ضمّة كانت أو كسرة أو فتحة، و خصّه [٩]
[١] أي: لم يكن منونا.
[٢] ففي قوله تعالى (هو الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) و قوله تعالى (يَوْمَ التَّلاقِ) ثبوت الياء بأن يقرء (المتعالي و التلاقي) خير من حذفها.
[٣] فهو مرئي كمرعي نقلت حركة الهمزة إلى الراء لكونه ساكنا صحيحا ثم حذفت الهمزة للتخفيف ثم اعل إعلال قاض.
[٤] مضارع مجزوم أصله (يوفي) فإذا صار علما كان اسما ناقصا محذوف الفاء.
[٥] إذ لو لم يرد الياء للزم حذف حركة الراء في (مر) و حركة الفاء في (يف) للوقف فيكثر الحذف.
[٦] يبين في هذا الفصل خمسة وجوه لوقف ما ليس أخره تاء التأنيث
[٧] أي: غير تاء التأنيث، يعني إذا كانت كلمة متحركة و ليس في آخرها تاء التأنيث فسكنه عند الوقف و هذا أول الوجوه الخمسة.
[٨] (رائم) حال من فاعل (قف) أي قف حالونك قاصدا للتحرك بأن يكون لك صوت بين السكون و الحركة و لا تجهر بالحركة بل يكون لك صوت خفي بها، و هذا الوجه الثاني.
[٩] أي خص هذا الوجه (الوقف قاصدا التحرك).