البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢٥
عليه [١] قوله تعالى: وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [٢] أي بذي ظلم.
و غير ما أسلفته مقرّرا
علي الّذي ينقل منه اقتصرا
(و غير ما أسلفته) من القواعد (مقرّرا على الّذي ينقل منه) عن العرب (اقتصرا) [٣] و لا تقس عليه كقولهم في الدّهر دهريّ [٤] و في أميّة أموىّ [٥] و في البصرة بالفتح بصريّ [٦] بالكسرة، و فيه نظر إذ الكسر لغة فيها، [٧] و في مرو مروزيّ [٨] و في الرّيّ رازيّ [٩] و في الخريف خرفيّ [١٠] و لعظيم الرّقبة رقبانيّ [١١].
- المبالغة في الأصل.
[١] أي: على النسب يعنى ذكر المفسرون من الوجوه المحتملة فى (ظلّام) أنه فعال للنسبة بمعنى صاحب ظلم فيرتفع بذلك ما يتوهم من أن المنفي كثرة الظلم لا أصل الظلم و ذلك لانسلاخه عن معنى المبالغة إذا أريد به النسب.
[٢] فصّلت، الآية: ٤٦.
[٣] يعني إذا جاء نسب علي خلاف ما قررناه أي على خلاف القواعد المقررة فهو سماع و لا يقاس عليه مثله.
[٤] بفتح الأول و الثاني و القياس سكون الثاني.
[٥] بفتح الهمزة و القياس ضمها.
[٦] بكسر الباء و القياس فتح الباء.
[٧] أي: في البصرة يعني قد يتلفظ بفتح الباء و قد يتلفظ بكسرها فيمكن أن تكون النسبة إلى المكسورة.
[٨] و القياس مروي.
[٩] و القياس (ريي) و (روي).
[١٠] و القياس خريفي كما سبق في عقيل أن قياسه عقيلي.
[١١] هنا لحوق ياء النسبة على خلاف القاعدة فإن النسبة غير مرادة فيه أصلا بل المراد بيان عظمة الرقبة لا النسبة إليها.