البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٠٨
(و اردد لأصل) حرفا (ثانيا) إذا كان (لينا قلب) عن لين (فقيمة) بالياء (صيّر) إذا صغّرتها (قويمة) بالواو [١] ردّا إلي الأصل (تصب).
و شذّ في عيد عييد و حتم
للجمع من ذا ما لتصغير علم
(و شذّ فى) تصغير (عيد عييد) إذ كان الأصل عويدا لأنّه من العود. [٢] و خرج بقيد اللّين ثاني متّعد [٣] و بالقلب عنه ثاني أيمّه [٤] و ما يأتي في البيت بعده. [٥]
(و حتم للجمع) المكسّر المفتوح الأوّل (من ذا) الرّدّ [٦] (ما لتصغير علم) فيقال في تكسير ميزان [٧] موازين بقلب الياء واوا، و في تكسير عيد أعياد بإثباتها شذوذا، [٨] و لا ردّ فيما لا يتغيّر فيه الأوّل [٩] كقيم في قيمة.
و الألف الثّاني المزيد يجعل
واوا كذا ما الأصل فيه يجهل
[١] لأنّ أصلها (قومة) بكسر القاف قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
[٢] و سمّي العيد عيدا تفألا بالعود إلى الفرج.
[٣] لأن أصله (موتعد) مفعول من باب الافتعال قلبت الواو تاء و أدغمت في التاء لقاعدة صرفية فهي الآن ليست حرف لين و إن كانت منقلبة عن لين.
[٤] فإنّ أصلها (أئمّة) قلبت الهمزة ياء لانكسارها فالياء و إن كانت حرف لين لكنّها ليست مقلوبة عن لين إذ الهمزة ليست من حروف اللّين.
[٥] و هو قوله: (و الألف الثاني ...) و المراد أنّ اللين الذي ليس مقلوبا عن شيء أو كان أصله مجهولا أيضا يردّ إلى الأصل لعدم وجود أصل أو للجهل بالأصل بل يقلب واوا كما سيأتي.
[٦] أي: ردّ اللين المقلوبة عن لين إلى الأصل.
[٧] أي: في جمع ميزان جمع تكسير، فإنّ أصله (موازن) قلب واوه ياء لانكسار ما قبلها.
[٨] و كان القياس (أعواد) و إنّما ارتكبوا الشذوذ فيه لئلّا يلتبس بجمع (عود) بضم العين.
[٩] يعني لا يردّ لين المفرد إلى الأصل إذا كان جمعه لا يغيّر حركة أول المفرد كصيغة (فعل) بكسر الأول و فتح الثاني فإنّ حركة أول الجمع متّحد مع حركة أول المفرد.