البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٩٨
معتلّ اللّام (فعلا) بضمّة ففتحة ككرماء و بخلاء (و كذا لماضاها هما) أي شابههما في الدّلالة على معنى، كالغريزة [١] (قد جعلا) كعاقل و عقلاء، و شاعر و شعراء.
و ناب عنه أفعلاء في المعلّ
لاما و مضعف و غير ذاك قلّ
(و ناب عنه) أي عن فعلاء (أفعلا) بكسر ثالثه (فى) الوصف المذكور [٢] (المعلّ لاما) كوليّ [٣] و أولياء (و) في (مضعف) منه [٤] كشديد و أشدّاء (و غير ذاك) المذكور [٥] (قّلّ) كتقي و تقواء، و نصيب و أنصباء.
فواعل لفوعل و فاعل
و فاعلاء مع نحو كاهل
(فواعل) بكسر العين جمع (لفوعل) نحو جوهر و جواهر (و فاعل) بفتح ثالثه كطابع [٦] و طوابع (و فاعلاء) بكسرة كقاصعاء و قواصع (مع) فاعل بكسرة (نحو كاهل) [٧] و كواهل.
[١] أي: معنى مثل الصفات الطبيعيّة كعاقل و شاعر فإنّها من الصفات الذاتيّة الطبيعيّة بخلاف ضارب و جالس.
[٢] أي: الوصف الغريزي (الطبيعي) يعني يأتي (أفعلاء) جمعا للصفات الغريزيّة نيابة عن (فعلاء) التي هي الأصل للصفات الطبيعيّة.
[٣] المراد به الولي الذي بمعني المحبّ المخلص و هو صفة لازمة لموصوفه لا الّذي بمعني الوالي و القيم هو عارض موقّت.
[٤] أي: من الوصف المذكور (الوصف الغريزىّ).
[٥] أي: غير الوصف الذي للعاقل و هو سالم من التضعيف، و اعتلال اللام قليل أن يأتي (فعلاء) كتقّي فإنّه معتلّ اللام و مع ذلك أتي جمعه تقواء و هو قليل، و كذا قليل أن يأتي (أفعلاء) لفعيل السالم من التضعيف و الاعتلال كنصيب فإنه سالم و مع ذلك أتي جمعه انصباء و هو قليل أيضا.
[٦] بفتح الباء ما يطبع به أي: ينقش به فهو مثل خاتم لفظا و معنى.
[٧] يعني فاعل الذي هو اسم فإن كاهل اسم لأعلى الظهر ممّا يلي العنق لا الفاعل الذي هو وصف كفارس فإنّه شاذّ كما يأتي.