البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧١
و قل منون و منين مسكنا
إن قيل جا قوم لقوم فطنا
(و قل منون و منين مسكنا) للنّون منهما (إن قيل جا قوم لقوم فطنا) [١] حاكيا له موافقا في الجمع و الإعراب.
و إن تصل فلفظ من لا يختلف
و نادر منون في نظم عرف
(و إن تصل) من بالكلام (فلفظ من لا يختلف) مطلقا [٢] بل يبقي على حاله، فقل لمن قال «جاء رجل أو امرأة أو رجلان أو امرأت ان أو رجال» «من يا هذا» (و نادر) إلحاقها العلامة [٣] بأن قيل (منون) و هو ثابت (في نظم عرف) و هو قوله:
أتوا ناري فقلت منون أنتم [٤]
[فقالوا الجنّ، قلت عموا ظلاما]
و العلم احكينّه من بعد من
إن عريت من عاطف بها اقترن
(و العلم احكينّه من بعد من) وحدها [٥] (إن عريت من عاطف بها اقترن) فقل لمن قال «جاء زيد» «من زيد»، و لمن قال «رأيت زيدا» «من زيدا» و لمن قال «مررت بزيد» «من زيد»، فإن اقترنت بعاطف نحو «و من زيد» تعيّن الّرفع مطلقا [٦].
[١] يعني إذا كانت الحكاية بمن عن الجمع فاجمع (من) بالواو و النون و الياء و النون ففي السؤال عن قوم في جاء قوم قل (منون) و ان قال مررت بقوم قل (منين) و كذا نصبا.
[٢] أي: في جميع حالات الإعراب فلا يقال منو و منا و مني و لا تثني و لا تجمع، لأنّ الحكاية بمن كما مر مختصة بحالة الوقف فقط و في الوصل لا يحكي بها.
[٣] في حالة الوصل.
[٤] فذكر علامة الجمع مع (من) في حالة الوصل بأنتم على خلاف الأصل.
[٥] أي: لا بعد أىّ.
[٦] أي: في جميع حالات الإعراب.