البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦٧
فصل في كم و كأي و كذا
و هي ألفاظ عدد مبهم الجنس و المقدار [١].
ميّز في الاستفهام كم بمثل ما
ميّزت عشرين ككم شخصا سما
(ميّز) إذا كان (في الاستفهام كم) بأن تكون بمعني أي عدد (بمثل ما ميّزت عشرين) أي بتمييز منصوب (ككم شخصا سما) أي علا
و أجز أن تجرّه من مضمرا
إن وليت كم حرف جرّ مظهرا
و استعملنها مخبرا كعشرة
أو مائة ككم رجال أو مرة
(و أجز أن تجرّه) أي تمييز كم الاستفهاميّة (من مضمرا [٢] إن وليت كم حرف جرّ مظهرا) نحو «بكم درهم تصدّقت» أي بكم من درهم، و فيه [٣] دليل على أنّ «كم» اسم و بناءها لشبهها الحرف في الوضع. [٤] (و استعملنها) حال كونها (مخبرا) بها [٥]، بأن تكون بمعني كثير (كعشرة) فميّزها بمجموع مجرور (أو مائة) فميّزها بمفرد
[١] يعني إنّ معني هذه الثلاثة (العدد) و أمّا مقدار العدد أو جنس المعدود فلا يفهم منها.
[٢] أي: كما يجوز أن ينصب تميزها كذا يجوز أن يجرّ تمييزها بمن المقدّرة بشرط أن تدخل على كم حرف جرّ ظاهر.
[٣] أي: في دخول حرف الجرّ على (كم) و ذلك لأن حرف الجرّ لا تدخل إلا على الاسم.
[٤] لأنها بحرفين كما أنّ أكثر الحروف بحرفين كمن و في.
[٥] أي: حال كونها خبريّة لا استفهاميّة.