البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦٥
ثلاثة» و «رابع ثلاثة» أي جاعلها أربعة [١].
و إن أردت مثل ثاني اثنين
مركّبا فجيء بتركيبين
(و إن أردت) به بعض الّذي منه بني [٢] (مثل) (ما سبق في (ثاني اثنين) و كان الّذي منه بني (مركّبا فجي بتركيبين) أوّلهما فاعل مركّبا مع العشرة، و ثانيهما ما بني منه مركّبا أيضا مع العشرة، و أضف جملة المركّب الأوّل إلى جملة المركّب الثّاني، فقل:
ثاني: «عشر اثني عشر» و «ثانية عشرة اثنتي عشرة».
أو فاعلا بحالتيه أضف
إلي مركّب بما تنوي يفي
(أو فاعلا بحالتيه) التّذكير و التّأنيث (أضف) بعد حذف عجزه [٣] (إلى مركّب) ثان، فإنّه (بما تنوي) أي تقصد (يفي) نحو «ثالث ثلاثة عشر» و «ثالثة ثلاث عشرة».
و شاع الاستغنا بحادي عشرا
و نحوه و قبل عشرين اذكرا
و بابه الفاعل من لفظ العدد
بحالتيه قبل واو يعتمد
(و شاع الإستغناء) عن الإتيان بتركيبين أو بفاعل مضافا إلى مركّب [٤] (بحادي
[١] لأنه إذا انضمّ واحد إلى ثلاثة يجعل الثلاثة أربعة.
[٢] أي: لكن كان العدد الذي بني منه الفاعل مركبا مثلا أردت أن تقول هذا مكمّل لإثني عشر فأت بتركيبين التركيب الأول اسم فاعل العدد مع عشرة فتقول ثاني عشر.
و التركيب الثاني: نفس العدد المشتق منه مع عشر أي إثني عشر فتضيف التركيب الأول إلى التركيب الثاني و تقول هذا ثاني عشر إثني عشر.
[٣] أي: (عشرة) فالمضاف مفرد و المضاف إليه مركب.
[٤] أي: يستغني عن الوجهين السابقين بحادي عشر و ثاني عشر مثلا و يفيد نفس المعني المستفاد من الوجهين.