البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦٤
ذكّرت) بتشديد الكاف المعدود (فاذكر فاعلا) هذا المصوغ [١] (بغير تاء) فقل ثان و ثالث إلى عاشر.
و إن ترد بعض الّذي منه بني
تضف إليه مثل بعض بيّن
(و إن ترد به [٢] بعض الّذي منه بني) أي صيغ (تضف إليه) نحو ثانِيَ اثْنَيْنِ [٣] أي أحدهما، و ثالِثُ ثَلاثَةٍ [٤] أي أحدها، و لا يجوز تنوينه و نصبه [٥] و هذا (مثل بعض بيّن) فإنّه لا يستعمل إلّا مضافا إلى كلّه [٦] كبعض ثلاثة.
و إن ترد جعل الأقلّ مثل ما
فوق فحكم جاعل له احكما
(و إن ترد) به [٧] (جعل) العدد (الأقلّ مثل ما فوق) بأن تستعمله مع ما سفل (فحكم جاعل) أي اسم الفاعل (له احكما) فأضفه [٨] أو نوّنه و انصب به نحو «رابع
[١] (فاعلا) في عبارة الناظم مفعول لا ذكر، و أما في عبارة الشارح فهو حال أي اذكر حال كونك جاعلا هذا المصوغ أي: المشتق بغير تاء.
[٢] أي: باسم الفاعل المشتق من هذه الأعداد بعضا من العدد المشتق منه، مثلا أردت من الثالث بعض الثلاثة أي: فردا من الثلاثة فتضيف الثالث إلى الثلاثة فتقول ثالث ثلاثة.
[٣] التوبة، الآية: ٤٠.
[٤] المائدة، الآية: ٧٣.
[٥] أي: لا يجوز أن تنوّن الفاعل أي (الثاني و الثالث) مثلا و لا أن تنصب بالفاعل الاسم المشتق منه أي: بأن تنصب بالثاني اثنين و بالثالث ثلاثة كما ينصب اسم الفاعل مفعوله فتقول ضارب زيدا بتنوين ضارب.
[٦] فاسم الفاعل من هذه الأعداد أيضا لا يستعمل إلا مضافا إلى العدد المشتق منه.
[٧] أي: باسم الفاعل من هذه الأعداد يعني إن أردت أن ترفع عددا إلى ما فوقه بسبب اسم فاعل من عدد الفوق، كما إذا كان عندك ثلاث كتب فأردت أن تضم إليها كتابا آخر فتقول هذا رابع ثلاثة فلك في إعراب هذا التركيب أن تضيف (رابع) إلى ثلاثة و أن تنصب ثلاثة برابع لأن (رابع) اسم فاعل و هو بمعني جاعل و اسم الفاعل قد يضاف إلى مفعوله و قد ينصبه.
[٨] أي الفاعل إلى العدد أو نوّن الفاعل و انصب به العدد.