البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٦
كنزال، [١] و أبو حيّان في الإرتشاف اسم فعل المضارع كأوّه [٢] و ابن هشام في التّوضيح فعل الإستثناء كقاموا ما خلا زيدا و ما عدا عمرا و لا يكون خالدا [٣] و أفعل في التعجّب كما أحسن الزّيدين و أفعل التّفضيل ك هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً [٤] و فيما عدا هذا- و هو الماضي و الظّرف و الصّفات- يستتر جوازا. [٥]
ثمّ شرع في الثّاني من قسمي الضّمير و هو المنفصل فقال: (و ذو ارتفاع و انفصال أنا هو و أنت و الفروع) النّاشئة عن هذه الأصول (لا تشتبه) و هي نحن، هى، هما، هم، هن، و أنت، أنتما، أنتم، أنتنّ. قال أبو حيّان: و قد تستعمل هذه مجرورة كقولهم: أنا كأنت و كهو و هو كأنا و منصوبة كقولهم: ضربتك أنت.
و ذو ارتفاع و انفصال أنا هو
و أنت و الفروع لا تشتبه
و ذو انتصاب في انفصال جعلا
إيّاي و التّفريع ليس مشكلا
(و ذو انتصاب في انفصال جعلا إيّاى و التّفريع) على هذا الأصل الّذي ذكر (ليس مشكلا) مثاله إيّانا، إيّاك، إيّاكما، إيّاكم، إيّاكنّ، إيّاه، إيّاها، إيّاهما، إيّاهم، إيّاهنّ. و قد تستعمل مجرورة [٦].
تنبيه: الضّمير إيّا [٧] و اللواحق له عند سيبويه حروف تبيّن الحال و عند المصنّف
[١] بمعني أنزل و المستتر فيه أنت.
[٢] بمعنى اتضجّر و المستتر فيه أنا.
[٣] المستتر في الثلاثة هو و كذا في التعجب و التفضيل الأتيين.
[٤] مريم، الآية: ٧٤.
[٥] فالماضي نحو زيد ضرب و ضرب هو و الظرف نحو زيد خلفك و خلفك هو و الصفة نحو زيد قائم و قائم هو.
[٦] فتقول كإياك أو من إيّاي مثلا.
[٧] يعني أن هذه الضمائر المنصوبة كأياك و إياه ليس المجموع ضميرا بل الضمير إيّا و أما اللواحق له من-