البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥٩
في الأكثر) نحو سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ [١] [٢]، فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [٣] و جاء في القليل جمع تصحيح نحو سَبْعَ سَماواتٍ [٤]، و تكسير [٥] بلفظ كثرة، نحو ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [٦] [٧].
و مائة و الألف للفرد أضف
و مائة بالجمع نزرا قد ردف
(و مائة و الألف) و ما بينهما [٨] (للفرد) المميّز (أضف) نحو بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ [٩]، فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ [١٠].
و جاء المييّز منصوبا قليلا في قوله:
إذا عاش الفتي مائتين عامّا [١١]
[فقد ذهب اللّذاذة و الفتاء]
(و مائة) و ما بعدها للألف (بالجمع نزرا قد ردف) مضافا إليه [١٢] كقراءة
[١] فجاء سبع بغير تاء لعدّ ليالي و مفردها (ليل) مؤنث لفظا و أتي بثمانية مع التاء لأنّ مفرد تمييزها (يوم) و هو مذكر.
و الظاهر أن (ليالي) ليست جمع قلة فالمناسب أن يمثل بها في القليل الآتي.
[٢] الحاقة، الآية: ٧.
[٣] الانعام، الآية: ١٦٠.
[٤] الملك، الآية: ٣.
[٥] عطف على تصحيح أي و جاء في القليل جمع تكسير بلفظ الكثرة.
[٦] فقروء جمع كثرة، لأن أوزان جمع القلة ثلاثة ليس منها فعول.
[٧] البقرة، الآية: ٢٥٩.
[٨] من مأتين إلى تسعمأة.
[٩] البقرة، الآية: ٢٥٩.
[١٠] العنكبوت، الآية: ١٤.
[١١] بعده (فقد ذهب اللذاذة و الفتاء) يعني إذا بلغ عمر الفتي مأتي سنة فقد ذهبت لذّة الحياة و الشباب.
الشاهد: في نصب (عاما) تمييز مأتين على خلاف القياس.
[١٢] حال من مأة أي: حال كون المأة و ما بعدها مضافا إلى الجمع المميّز.