البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥٥
و فيه [١]- كالكافية- اشتراط جواز وروده في الإثبات فلا يخبر عن أحد من نحو: [٢] «ما جاءني من أحد»، و وروده [٣] مرفوعا فلا يخبر عن غير المتصرّف من المصادر و الظّروف [٤].
و أخبروا هنا بأل عن بعض ما
يكون فيه الفعل قد تقدّما
إن صحّ صوغ صلة منه لأل
كصوغ واق من وقي اللّه البطل
(و أخبروا هنا [٥] بأل عن بعض ما) أي جزء كلام (يكون فيه [٦] الفعل قد تقدّما [٧] إن صحّ صوغ صلة منه) أي من الفعل المتقدّم (لأل) بأن كان متصرّفا [٨] (كصوغ واق من
[١] يعنى: ذكر المصنّف في التسهيل كما ذكر في الكافية أيضا اشتراط جواز ورود الاسم المخبر عنه في الإيجاب مع بقاء معناه الذي في النفي.
[٢] أي: عن (أحد) الواقع في جملة السؤال بعد النفي لأن أحد الواقع في حيّز النفي يفيد العموم و إذا وقع ذلك الأحد خبرا عن (الذي) يكون الكلام مثبتا فيقع (أحد) في حيّز الإثبات، و يفيد الخصوص و يتغيّر معناه الذي في السؤال، لأنّ جملة (الذي ما جائني أحد) جملة اثباتيّة.
[٣] يعني اشترط أيضا في التسهيل و الكافية جواز ورود الاسم المخبر عنه مرفوعا، بأن لا يكون الرفع فيه ممتنعا.
[٤] المصدر المتصرّف ما يقع منصوبا و غير منصوب كالضرب و القيام و غير المتصرف ما لا يقع إلا منصوبا كسبحان و الظرف المتصرف ما يقع منصوبا و غير منصوب كاليوم و الليلة و غير المتصرف ما لا يقع إلا منصوبا كالجهات الست نحو خلف و أمام.
فالظروف و المصادر الغير المتصرّفة لا يمكن أن تكون خبرا عن (الّذي) لأنّ الخبر يجب أن يكون مرفوعا و هي منصوبة دائما.
[٥] أي: في باب الإخبار بالموصولة، و يكون خبرها جزء الكلام الواقع بعدها.
[٦] أي: في الكلام.
[٧] أي: بشرط أن يكون (قبل الاخبار و في جملة السؤال) كلام فيه فعل، و كان الفعل مقدّما في ذلك الكلام، و بشرط إمكان اشتقاق صلة أل من ذلك الفعل بأن لا يكون الفعل جامدا.
[٨] لأن صلة أل إمّا اسم فاعل أو اسم مفعول، و الفعل الغير المتصرّف لا يشتّق منه اسم الفاعل و المفعول.