البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥٠
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ [١] لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ [٢].
و قد يليها اسم بفعل مضمر
علّق أو بظاهر مؤخّر
(و قد يليها اسم) فيجب أن يكون (بفعل مضمر علّق) [٣] نحو:
فهلّا بكرا تلاعبها
أي فهلّا تزوّجت [٤].
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا
[يدلّ علي محصّلة تبيت]
أي ألا ترونني
( يدل على محصلة تبيبت
ترجل لمتي و تفخ بيتى
و أعطيها الإشاوة إن رضيت)
[٥] كما قال الخليل.
(أو بظاهر [٦] مؤخّر) نحو: وَ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ [٧] [٨].
[١] الفرقان، الآية: ٢١.
[٢] الحجر، الآية: ٧.
[٣] أي: يجب أن يكون ذلك الاسم متعلّقا بفعل مقدّر، أي: معمولا له.
[٤] فبكرا متعلّق بتزوجت المقدر لأنه مفعوله، يعني لماذا لم تتزوج بامرأة باكرة تلعب معها.-
[٥] (ترونني) بضم التاء و الراء جمع مخاطب من باب الإفعال من الرؤية يعني تبصرونني و بعده:
(يدل على محصلة تبيبت
ترجل لمتي و تفخ بيتى
و أعطيها الإشاوة إن رضيت)
يعين: ألا ترونني رجلا يدلّني على امرأة نجيبة تقضي ليلها بتمشيط شعري و كنس بيتي و ان رضيت عنها أعطيتها نفقتها.
الشاهد: في وقوع الاسم (رجلا) بعد هلّا، و هو متعلّق بفعل مقدّر (ترونني) لأن رجلا مفعوله الثاني.
[٦] أي: علق الاسم المذكور بفعل ظاهر مؤخّر عن ذلك الاسم.
[٧] فإذ معمول لقلتم و هو مؤخّر عنه.
[٨] النّور، الآية: ١٦.