البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥
لاستغنائه عن الإعراب باختلاف صيغته [١] و حكاها [٢] في التّسهيل إلّا الأوّل.
(و لفظ ماجرّ) من الضّمائر المتّصلة (كلفظ ما نصب) منها، و ذلك ثلاثة ألفاظ: ياء المتكلّم، و كاف الخطاب، و هاء الغائب [٣].
للرّفع و النّصب و جرّنا صلح
كاعرف بنا فإنّنا نلنا المنح
و ألف و الواو و النّون لما
غاب و غيره كقاما و اعلما
و من ضمير الرّفع ما يستتر
كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر
(للرّفع و النّصب و جرّ) بالتنوين لفظ (نا) الدّال علي المتكلّم و من معه (صلح) فالجرّ (كاعرف بنا) و النّصب نحو (فإنّنا) و الرّفع نحو (نلنا المنح) و ما عدا ما ذكر مختصّ بالرّفع، و هو تاء الفاعل و الألف و الواو و ياء المخاطبة و نون الإناث [٤].
(و ألف و الواو و النّون) ضمائر متّصلة كائنة (لماغاب و غيره) و المراد به [٥] المخاطب (كقاما) و قاموا و قمن (و اعلما) و اعلموا و اعلمن.
(و من ضمير الرّفع ما يستتر) وجوبا بخلاف ضمير النّصب و الجرّ، [٦] و ذلك في مواضع، فعل الأمر (كأفعل) و الفعل المضارع المبدوّ بالهمزة نحو (أوافق) و المبدوّ بالنّون نحو (نغتبط) و المبدوّ بالتّاء نحو (إذ تشكر)، [٧] و زاد في التّسهيل اسم فعل الأمر
[١] فإن الضمير المرفوع يختلف عن المنصوب بصيغته كهو و إيّاه و أنت و إياك و الإعراب أنما يؤتي به للفرق بين الحالات فالضمير في غني عن ذلك فلذلك لم يعرب.
[٢] أي: المصنف حكى الأقوال التى ذكرنا في علة بناء الضمير إلّا القول الأول و هو الشبه المعنوي.
[٣] نحو رأيتك و منك و ضربني ولي و نصرته و فيه.
[٤] نحو نصرت و نصرا و نصروا و انصري و انصرن.
[٥] أي: المراد بغير الغائب هو المخاطب فقط لا المخاطب و المتكلّم لعدم صلاحيّة هذه ضمائر للمتكلم.
[٦] فلا يصح استتار هما.
[٧] فالمستتر في الأول أنت، و الثاني أنا و الثالث نحن، و الرابع أنت.