البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤١٠
و منع عدل مع وصف معتبر
في لفظ مثني و ثلاث و أخر
(و منع عدل) [١] و هو خروج الاسم عن صيغته الأصليّة (مع وصف معتبر [٢] في لفظ) ثناء (و مثني و ثلاث) و مثلث، إذ هما معدولان عن اثنين اثنين و ثلاثة ثلاثة [٣] (و) في (أخر) جمع أخرى، أنثي آخر، إذ هو معدول عن الآخر [٤]
و وزن مثني و ثلاث كهما
من واحد لأربع فليعلما
(و وزن مثني و ثلاث كهما) [٥] في منع الصّرف لما ذكر [٦] (من واحد لأربع فليعلما) نحو «أحاد» و «موحد» و «رباع» و «مربع»، و سمع أيضا مخمس و عشار و معشر، و أجاز الكوفيّون و الزّجاج قياسا خماس و سداس و مسدس و سباع و مسبع و ثمان و مثمن و تساع و متسع.
و كن لجمع مشبه مفاعلا
أو المفاعيل بمنع كافلا
[١] عن الصرف.
[٢] خبر (منع) أي: منع العدل عن الصرف معتبر في ...
[٣] يقال جائوا ثناءا أو جائوا مثني بدل قولنا جائوا (اثنين اثنين) و يقال جائوا (ثلاث) أو جائوا (مثلث) بدل قولنا جائوا (ثلاثة ثلاثة).
[٤] على وزن (أفعل) لأن أفعل التفضيل إذا جرّد عن الإضافة لا يتبع موصوفه في التثنية و الجمع و التأنيث بل يأتي مفردا مذكرا دائما كما مرّ في قوله (أو جردا ألزم تذكيرا و أن يوحدا) ففي قولنا (مررت بنسوة أخر) مقتضي القاعدة أن يقال آخر على وزن أفعل مفردا لا أخر بضم الهمزة فإذا استعمل هكذا كان معدولا.
[٥] يعني أن منع الصرف في الإعداد للعدل لا ينحصر بمثني و ثلاث بل وزنهما إذا أتي في عدد آخر أيضا يمنع الصرف كما هو آت في واحد إلى أربع فأحاد على وزن ثلاث و موحد على وزن مثني و كذا رباع و مربع أيضا غير منصرف.
[٦] أي: للعدل.