البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٧
هذا باب ما لا ينصرف
و هو ما فيه علّتان من العلل الآتية، أو واحدة منها تقوم مقامهما، سمّي به [١] لامتناع دخول الصّرف عليه، و هو التّنوين، كما قال:
الصّرف تنوين أتى مبيّنا
معني به يكون الاسم أمكنا
(الصّرف تنوين أتى مبيّنا معنى) و هو عدم مشابهة الفعل (به) أي بهذا التّنوين، أي بدخوله (يكون الاسم) مع كونه متمكّنا [٢] (أمكنا) و بعدمه يكون غير أمكن [٣] و لذلك سمّي بتنوين التّمكّن أيضا [٤] و غير هذا التّنوين [٥] لا يسمّي صرفا، لأنّه قد يوجد فيما لا ينصرف كتنوين المقابلة في «عرفات» و العوض في «جوار» و نحو ذلك. [٦]
[١] أي: بما لا ينصرف.
[٢] أي: معربا.
[٣] أي: بعدم التنوين يكون الاسم غير أمكن بل متمكنا فقط.
[٤] أي: لأجل جعله الاسم أمكن سمي بتنوين التمكن أيضا مع تسمية تنوين الصرف.
[٥] أي: غير تنوين التمكن الذي يكون الاسم به أمكن لا يسمي تنوين (صرف).
[٦] كقاض و كل.