البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٥
فصلا بينهما [١] كراهيّة توالي الأمثال، نحو «إضربنانّ».
و احذف خفيفة لساكن ردف
و بعد غير فتحة إذا تقف
(و احذف خفيفة لساكن ردف) نحو:
لا تهين [٢]الفقير علّك أن
تركع يوما و الدّهر قد رفعه
(و) احذفها أيضا (بعد غير فتحة [٣] إذا تقف).
و اردد إذا حذفتها في الوقف ما
من أجلها في الوصل كان عدما
(و اردد إذا حذفتها في الوقف ما من أجلها في الوصل كان عدما) [٤] و هو واو الجمع و ياء التّأنيث و نون الإعراب، فقل في «أخرجن» و «أخرجن» «أخرجوا» و «أخرجى» و في «هل تخرجن» و «هل تخرجن» «هل تخرجون» و «هل تخرجين».
[١] أي: ليكون الألف الزائدة فاصلا بين نون الإناث و نون التأكيد إذ لو لم يفصل لتوالت ثلاث حروف مماثلة و هي نون الإناث و نونان للتأكيد فإنّ الثقيلة في الحقيقة نونان أدغم إحداها في الأخري و توالى الحروف المماثلة مكروهة في التلفّظ.
[٢] أصله لا تهينن الفقير حذفت الثانية و هي التأكيد الخفيفة لاتصالها بالساكن و هو لام (الفقير) إذ الهمزة تحذف عند الوصل فيبقي اللام ساكنة و الدليل على أن النون كانت فحذفت وجود الياء، إذ لو لم يكن الفعل مؤكّدا بالنون لقال لا تهن.
[٣] أي: إن لم تكن متصلة بالمفرد المذكر كأخرجن بفتح الجيم فإنها لا تحذف عند الوقف بل إذا اتصلت بالجمع المذكر كأخرجن بضم الجيم أو المفردة المخاطبة كأخرجن بكسر الجيم و كتخرجن بالضم و تخرجن بالكسر فتحذف نون التأكيد عند الوقف.
[٤] فإنّ الواو و الياء أنّما تحذفان عند اتّصال النون الخفيفة لأجل التقاء الساكنين لأن النون ساكنة و هما أيضا ساكنتان فإذا حذفت النون ارتفع المانع، و أمّا حذف نون الرفع عند اتصال نون التأكيد فلأنّ الفعل مع نون التأكيد يصير مبنيا، و النون علامة الإعراب فلا يجتمعان فإذا حذف نون التأكيد عاد نون الإعراب، و أما علّة حذفها في الوقف فلأنها تشبه التنوين في كونها نونا آخر الكلمة.