البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٩
و ما به خوطب ما لا يعقل
من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل
(و ما به خوطب ما لا يعقل) [١] أو ما هو في حكمه، كصغار الآدميّين (من مشبه اسم الفعل [٢] صوتا يجعل) كقولك لزجر الفرس «هلا هلا» و للبغل «عدس» و للحمار «عد».
كذا الّذي أجدي حكاية كقب
و الزم بنا النّوعين فهو قد وجب
(كذا الّذي أجدى) أي أعطي بمعني أفهم (حكاية) لصوت (كقب) لوقع السّيف، و «غاق» للغراب، و «خاز باز» للذّباب، و «خاق باق» للنّكاح.
(و الزم بناء النّوعين فهو قد وجب) [٣] لما سبق في أوّل الكتاب. [٤]
- الأمر بالسكوت في كل زمان أو في وقت معيّن و معني (صه) مع التنوين الأمر بسكوت ما، أي: غير معيّن المقدار و الزمان و هكذا.
[١] أي: الكلمات التي يخاطب بها غير ذوي العقول أي الحيوانات أو يخاطب بها ما بحكم ما لا يعقل فإن صغار الآدميّين و إن كانوا من صنف ذوي العقول لكنهم لقصورهم؛ حكم غير ذوي العقول.
[٢] وجه شبه أسماء الأصوات بأسماء الأفعال، أنّه كما يكتفي باسم الفعل عن الفعل فكذا يكتفي باسم الصوت عن الفعل الذي هو بمعناه.
[٣] يعني أن كلا النوعين من أسماء الأصوات مبنيّان (نوع الخطاب) و (نوع الحكاية).
[٤] من أنّها مبنيّة للشبه الإهمالي.