البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٥
الشّوابّ [١] (أشذّ و عن سبيل القصد من قاس) علي ذلك (انتبذ [٢] و كمحذّر بلا إيّا اجعلا مغري به في كلّ ما قد فصّلا) [٣] فأوجب إضمار ناصبه مع العطف، نحو «الأهل و الولد» [٤] و التّكرار نحو:
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له
كساع إلي الهيجا بغير سلاح [٥]
و أجزه [٦] مع غيرهما، نحو «الصّلاة جامعة».
- (إياي و حذف الأرنب و على أحدكم أن يحذف الأرنب) و الحذف في الجملة الأولي بمعني الضرب بالعصى، و في الثانية بمعناه المعروف و هو الطرد و التبعيد.
فالمعني نحّوني عن ارتكاب ضرب الأرنب، و على أحدكم أن يحذف الأرنب عن حضوري.
[١] أصل المثل (إذا بلغ الرجل الستين فإياه و إيا الشواب)، و الشواب جمع الشابة، أي: المرأة الشابة، و المعني إذا بلغ الرجل الستين فليتجنب من النساء الشابات.
[٢] يعني مجيء التحذير للغائب شاذ منحصر على السماع و من قاس عليه فقد انتبذ، أي: ابتعد عن طريق الحق.
[٣] يعني أن الإغراء مثل التحذير بغير (إيا) في جميع الأحكام التي مرّ تفصيلا.
[٤] أي: ألزم و راقب الأهل و الولد الشاهد في لزوم حذف العامل لمكان العطف.
[٥] الشاهد في حذف عامل المغري به (أخاك) لأجل التكرار أي (ألزم أخاك).
[٦] أي: يجوز إضمار العامل مع غير العطف و التكرار فقولنا (الصلاة جامعة) أصله (احفظ الصلاة جامعة).