البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٤
و دون عطف ذا لايّا انسب و ما
سواه ستر فعله لن يلزما
(و دون عطف) [١] نحو «إيّاك الأسد» (ذا) الحكم المذكور- و هو النّصب بلازم الاستتار- (لإيّا انسب) أيضا (و ما سواه) أي سوي المحذّر بإيّا (ستر فعله لن يلزما) نحو «نفسك الشّرّ» أي جنّب، و إن شئت فأظهر [٢].
إلّا مع العطف أو التّكرار
كالضّيغم الضّيغم يا ذا السّاري
(إلّا مع العطف) فإنّه يلزم أيضا ستر فعله، نحو «ماز رأسك و السّيف» [٣] (أو التّكرار) فإنّه يلزم أيضا [٤] (كالضّيغم الضّيغم) أي الأسد الأسد (يا ذا السّاري) و الشّائع في التّحذير أن يراد به [٥] المخاطب.
و شذّ إيّاي و إيّاه أشذّ
و عن سبيل القصد من قاس انتبذ
و كمحذّر بلا إيّا اجعلا
مغري به في كلّ ما قد فصّلا
(و شذّ) مجيئه للمتكلّم، نحو (إيّاى) «و ان يحذف أحدكم الأرنب» أي نحّني عن حذف الأرنب و نحّه عن حضرتي [٦] (و) مجيئه للغائب، نحو (إيّاه) و إيّا
[١] يعني لا فرق في (إيا) من جهة نصبه في التحذير و وجوب استتار عامله بين صورة العطف كما مرّ و دون عطف بخلاف غير إيّاكما يأتي.
[٢] أي: فقل (جنّب نفسك الشر).
[٣] (ماز) منادي مرخم، أي: يا مازن جنّب رأسك و السيف فحذف العامل وجوبا لوجود العاطف.
[٤] أي: حذف العامل فتقدير المثال (اتق الإسد).
[٥] أي: بالتحذير.
[٦] فسّر هذه الجملة بوجوه:
منها ما اختاره الشارح، و حاصله: إنها في تقدير جملتين بقي من كل منهما جزء، و حذف جزء، و التقدير-