البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٢
فصل في الاختصاص
الاختصاص كنداء دون يا
كأيّها الفتي بإثر ارجونيا
(الاختصاص كنداء) لفظا [١] لكن يخالفه في أنّه يجيء (دون يا) و في أنّه لا يجيء في أوّل الكلام. ثمّ إن كان أيّها أو أيّتها استعملا كما يستعملان في النّداء فيضمّان و يوصفان بمعرّف بأل مرفوع (كأيّها الفتى [٢] بإثر ارجونيا) [٣] و «أللّهمّ اغفر لنا أيّتها العصابة».
و قد يري ذا دون أي تلو أل
كمثل نحن العرب أسخي من بذل
(و قد يري ذا [٤] دون أي تلو أل) فينصب و حينئذ يشترط تقدّم اسم بمعناه عليه، و الغالب كونه [٥] ضمير تكلّم (كمثل نحن العرب أسخي من بذل) [٦] و قد يكون ضمير خطاب، نحو بك اللّه [٧] نرجو الفضل.
[١] في بنائه على الضم في بعض الأحوال و في تابعه و في كونه بتقدير فعل و هو هنا (أخصّ).
[٢] بضم (أي) بناءا و رفع الفتي تقديرا.
[٣] فالتقدير أرجوني أيها الفتي و أنما قيده بأن يكون عقيب أرجوني لما ذكر من أنه لا يجيء أول الكلام.
[٤] أي: قديري المخصوص، دون (أي) بشرط أن يكون معرفا بأل.
[٥] أي: الاسم المتقدم.
[٦] فنصب (العرب) على الاختصاص و تقدم عليه (نحن) و هو هنا بمعني العرب.
[٧] بنصب (اللّه) أي: أخص اللّه تعالى.