البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩١
و التزم الأوّل في كمسلمة
و جوّز الوجهين في كمسلمة
(و التزم الأوّل) و هو نيّة المحذوف (فى) ما فيه تاء التّأنيث للفرق [١] (كمسلمة) بضمّ الميم الأولى (و جوّز الوجهين في) ما ليس فيه التّاء للفرق (كمسلمة) بفتح الميم الأولى [٢]
و لاضطرار رخّموا دون ندا
ما للنّدا يصلح نحو أحمدا
(و لاضطرار رخّموا) علي اللغتين [٣] (دون ندا ما للنّداء يصلح [٤] نحو أحمدا) كقوله:
لنعم الفتي تعشو إلى ضوء ناره
ظريف ابن مال [٥] [ليلة الجوع و الخصر]
بخلاف ما لا يصلح للنّداء، و من ثمّ كان خطأ قول من جعل من ترخيم الضّرورة:
[القاطنات البيت غير الرّيّم]
أو الفا مكّة من ورق الحمى [٦]
[١] بين المذكر و المؤنث.
[٢] اسم مكان و تائه للتكثير كمسبعة يقال: بلد مسلمة أي: كثير المسلم، و أنما يعامل معها معاملة المؤنث لفظا فيجوز في ترخيمها فتح ميمها لنيّة المحذوف و ضمّها لفرضها كاملة عند الميم فتكون مفردا معرفة مبنية على الضمّ.
[٣] أي: على نيّة المحذوف و عدم نيّته.
[٤] أي: يجوز في الضرورة ترخيم غير المنادي بشرط أن تكون الكلمة المرخمة صالحة للنداء كأحمد، فإنه يصلح للنداء لكونه اسما لشخص فيقال في ضرورة الشعر (أحم).
[٥] أي: ابن مالك فرخّم من غير نداء.
[٦] أي: ورق الحمام و الحمام طير، و الطير لا يصلح لأن ينادى، فليس من ترخيم الضرورة لعدم وجود الشرط فيه.