البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٠
الحذف، فأبق حركته و لا تعلّه إن كان حرف علّة.
و اجعله إن لم تنو محذوفا كما
لو كان بالآخر وضعا تمّما
(و اجعله) أي الباقي (إن لم تنو محذوفا كما لو كان [١] بالآخر وضعا تمّما) فأعلّه و أجر الحركات عليه.
فقل علي الأوّل في ثمود يا
ثمو و يا ثمي علي الثّاني بيا
(فقل علي الأوّل [٢] في ثمود) و علاوة و كروان (يا ثمو) بالواو، و «يا علاو» و «يا كرو» بإبقاء الواو المفتوحة، و في جعفر و منصور و حارث «يا جعف» بالفتح و «يا منص» بالضّم و «يا حار» بالكسر.
(و) قل (يا ثمي علي الثّاني بيا) مقلوبة عن الواو لأنّه ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمّة غير الأسماء السّتّة و قل: «يا كرا» [٣] بقلب الواو ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها، و «يا جعف» و «يا حار» بضمّهما [٤].
- الكلمة مختومة قبله و يعامل معها معاملة كلمة كاملة و ليعطها ما يستحقها من حركة أو إعلال أو غير ذلك.
فمثلا: إن كان دال ثمود منويّا عند الترخيم فقل يا ثمو و إن لم يكن منويا فقل يا ثمى، لأنك إن لم تنو الدال فقد جعلت (ثمو) كلمة كاملة، و ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة غير الأسماء الستة مثل أبو فلا بد من إعلاله بقلب واوه ياء.
[١] أي: كما لو كان الباقي و هو الواو في الأمثلة الثلاثة مثلا آخر الكلمة بحسب الوضع الأصلي فعليك أن تطبّق عليه القواعد.
[٢] أي: على نية المحذوف.
[٣] و أنما لم يذكر حكم (علاوة) لوضوح أمرها و هو ضم واوها لكونها مفردا معرفة كجعفر.
[٤] لكونهما مفردي معرفة و حكم المنادي المفرد المعرفة البناء على الضم.