البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٥
محمّداه» (أو غيرها) كمضاف إليه و عجز مركّب، نحو «وا غلام زيداه»، «وا معد يكرباه» [١] (نلت الأمل).
و الشّكل حتما أوله مجانسا
إن يكن الفتح بوهم لابسا
(و الشّكل) الّذي [٢] في آخر المندوب (حتما أوله) حرفا (مجانسا) له [٣] بأن تقلب الألف ياء أو واوا (إن يكن الفتح) و الألف لوبقيا (بوهم لابسا) نحو «وا غلامكى» للمخاطبة، و «وا غلامهو» للغائب، و «وا غلامكموا» للجمع، لأنّك لو لم تفعل و أبقيت الألف لأوهم الإضافة إلى كاف الخطاب [المذكر] و هاء الغيبة [المؤنّث] و المثنّى [٤].
و واقفا زدهاء سكت إن ترد
و إن تشأ فالمدّ و الها لا تزد
(و واقفا زدهاء سكت إن ترد) [٥] و لا تزدها في الوصل، و شذّ:
- إليه إذا كان المندوب مضافا، و قد يكون عجز مركب (أي: آخر جزء منه) إذا كان المندوب مركبا.
[١] حذف من (محمّد) و (زيد) تنوينهما الملفوظ و من (كرب) و هو عجز المركب تنوينه المقدر.
[٢] أي الحركة التي في أخر المندوب من ضم أو كسر يجب حفظها و تبديل الألف بحرف يجانس تلك الحركة.
[٣] علمنا مما سبق أن المندوب يجعل في آخره ألف مفتوح قبلها كما مر في الأمثلة.
هذا فيما لا يوجب الألف لبسا و اشتباها، و أما إذا أوجب الألف و الفتحة قبلها لبسا، كما إذا كان المندوب مضافا إلى كاف المخاطبة نحو (وا غلامك) بكسر الكاف فبلحوق الألف يصير (وا غلامكا) و يوهم الإضافة إلى كاف الخطاب المذكر.
و إذا كان مضافا إلى ضمير المفرد الغائب المذكر فبإلحاق الألف يصير (وا غلامها) و يلتبس بالمضاف الغائبة المؤنثة.
و كذا المضاف إلى ضمير جمع المخاطب يلتبس بالمضاف إلى التثنية فلأجل دفع اللبس يجب إبقاء حركة الآخر من ضم أو كسر و تبديل الألف بالياء في الكسر و الواو في الضم.
[٤] المخاطب.
[٥] أي: يجوز عند الوقف أن تزيد (هاءا) إلى المندوب كوا زيداه.