البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٣
فصل في النّدبة
و هي كما في شرح الكافية- إعلان المتفجّع [١] باسم من فقده لموت أو لغيبة
ما للمنادي اجعل لمندوب و ما
نكّر لم يندب و لا ما أبهما
و يندب الموصول بالّذي اشتهر
كبئر زمزم يلي وا من حفر
(ما) ثبت (للمنادى) من الأحكام المتقدّمة (اجعل لمندوب) فضمّه إن كان مفردا [معرفة] و أنصبه إن كان مضافا، [٢] و إن اضطررت إلى تنوينه [٣] جاز نصبه و ضمّه، و منه:
وافقعسا و أين منّي فقعس [٤]
[أ ابلي يأخذها كروّس]
(و ما نكّر لم يندب) لأنّه لا يعذر النّادب له [٥] (و لا ما أبهما) كأيّ، و اسم الجنس
[١] أي: إخبار المصاب باسم من فقده المصاب بموت المفقود أو غيبته كقولك مواجها لابن زيد (وازيدا) معلنا له خبر موت زيد.
[٢] نحو (وا زيد) بالضم و (وا ابن عمرو) بنصب ابن.
[٣] فيما كان مستحقا للبناء على الضم.
[٤] فنصب فقعس منونا لضرورة الشعر مع أنه مفرد معرفة و حقه البناء على الضم.
[٥] الضمير يعود إلى (ما نكّر) أي: لأن الندبة أمر يستوحش منه الناس لا يحسن عند الناس إلّا لعذر مثل أن-