البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨
تنوّرته ا من أذرعات و أهلها
[بيثرب أدنى دارها نظر عالي]
(و جرّ بالفتحة ما لا ينصرف) و سيأتي في بابه (ما) دام (لم يضف أويك بعد أل) المعرفة أو الموصولة أو الزّائدة أو بعد أم [١] (ردف) فإن كان [٢] جرّ بالكسرة نحو «مررت بأحمدكم»، وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [٣]، «كالأعمى و الأصمّ»، [٤] و نحو:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا [٥] [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] و ظاهر عبارة المصّنف أنّه حينئذ باق [٦] على منع صرفه مطلقا، و به صرّح في شرح التّسهيل و ذهب السّيرافي و المبرّد و جماعة إلى أنّه منصرف مطلقا [٧] و اختار النّاظم في نكته على مقدّمة ابن الحاجب أنّه إن زالت منه علّة [٨] فمنصرف و إن بقيت العلّتان [٩] فلا، و مشى عليه ابن الخبّاز و السيّد ركن الدّين.
[١] مكان أل في لغة طيّ.
[٢] أي: فإن كان غير المنصرف مضافا أو بعد أل جرّ بالكسرة.
[٣] البقرة، الآية: ١٨٧.
[٤] أحمد غير منصرف للعلميّة و وزن الفعل و المساجد لأنها جمع منتهي الجموع و الأصمّ لوزن الفعل و الوصفية و أنما جرّ هذه الثلاثة بالكسرة لإضافة الأول و دخول أل على الأخيرين.
[٥] فجرّ يزيد بالكسر مع أنه غير منصرف من جهة وزن الفعل و العلميّة لوقوعه بعد ال.
[٦] أي: ظاهر عبارة المصنف أن غير المنصرف بعد الإضافة و دخول أل كأحمد باق على عدم انصرافه و الكسر فيه مستعار سواء زالت منه علة بسبب الإضافة و دخول أل كأحمدكم حيث زال عند العلميّة بالإضافة أم لم تزل كالمساجد أما ظهور عبارة المصنف في ذلك فلأنّ الضمير في لم يضف و يك عائد إلى ما لا ينصرف فكأنّه قال (غير المنصرف إذا أضيف أو وقع بعد أل لم يجرّ بالفتحة) فالمضاف و الواقع بعد أل غير منصرف في عبارة المصنف.
[٧] يعني أن غير المنصرف بعد الإضافة أو دخول أل يزول عنه منع الصرف سواء زال عنه علة أم لا.
[٨] كأحمدكم لزوال العلميّة بالإضافة إذ لا يجوز الإضافة إلّا بعد قصد التنكير، و التنكير ينافي العلميّة فيبقي معه وزن الفعل فقط.
[٩] كأحسنكم فأن العلتين و هما الوصفيّة و وزن الفعل باقيتان فيه بعد الإضافة فلا يكون منصرفا.