البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧٩
فصل في الأسماء اللازمة للنّداء
فلا تستعمل في غيره [١] إلّا للضّرورة.
و فل بعض ما يخصّ بالنّدا
لؤمان نومان كذا و اطّردا
في سبّ الأنثي وزن يا خباث
و الامر هكذا من الثلاثي
(و فل) [٢] للرّجل و فلة للمرأة (بعض ما يخصّ بالنّداء لؤمان) بضمّ الّلام و سكون الهمزة و «ملأمان و ملأم» بمعنى: كثير اللّوم، و (نومان) بفتح النّون و سكون الواو بمعني كثير النّوم (كذا) أي يخصّ بالنّداء، و كذا «مكرمان» و ذلك [٣] سماع لا يطّرد (و اطّردا) و قيس (في سبّ الأنثى) استعمال أسماء في النّداء علي (وزن) فعال نحو: (يا خباث) و يا لكاع (و الأمر هكذا) [٤] أي علي وزن فعال مطّرد مقيس (من)
[١] فلا يستعمل فاعلا و لا مبتدءا و لا غيرهما فلا يقال فل في الدار و تزوجت فلة.
[٢] بضم الفاء و اللام مخفف فلان كما أن فلة مخفف فلانة تقول قلت له يا فل و قلت لها يا فلة كناية عن المنادي العاقل و يفترقان عن فلان و فلانة باستعمال الأخيرين في غير النداء أيضا.
[٣] أي: اختصاص هذه الأسماء المذكورة بالنداء و استعمالها فيه سماعي و لا يقاس على أوزانها غيرها، فلا يقال يا نصران و يا مناصران و يا مشرفان مثلا.
[٤] أي: كما أن وزن فعال مقيس مطرد للمنادي المراد سبّه كذا وزن فعال مطرد مقيس إتيانه لاسم فعل من الثلاثي التام المنصرف كنزال بمعني أنزل و نصار بمعني انصر هكذا و لا يأتي من غير الثلاثي و لا من الأفعال الناقصة و لا من غير متصرف كعسى.