البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧٤
و انصبهما حيث ينصب المنادي و إن كان المتبوع بخلاف ذلك.
و إن يكن مصحوب أل ما نسقا
ففيه وجهان و رفع ينتقى
(و إن يكن مصحوب أل ما نسقا [١] ففيه وجهان): نصب و هو عند أبي عمرو و يونس و الجرمي يختار (و رفع) و هو عند الخليل و المازني و المصنّف (ينتقى) و فصّل المبرّد بين ما فيه أل للتّعريف، فالنّصب، و ما لا، فالرّفع.
و أيّها مصحوب أل بعد صفة
يلزم بالرّفع لدي ذي المعرفة
و أي هذا أيّها الّذي ورد
و وصف أي بسوي هذا يردّ
(و أيّها) مبتدأ أوّل (مصحوب أل) مبتدأ ثان (بعد) أي بعد أيّها، حال كونه (صفة) لها [أىّ] (يلزم) [٢] و هو الخبر لأنّها [٣] [أىّ] مبهمة، فلا تستعمل بغير صلة إلّا في الجزاء و الاستفهام، فلمّا لم توصل ألزم الصّفة لتبيّنها و هي معربة (بالرّفع لدي ذي المعرفة) نحو يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ [٤]، و قد تزاد فيها التّاء للمؤنّث نحو يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [٥].
- معرفتين أو نكرتين مقصودتين فابنهما على الضم و إن كان متبوعهما منصوبا و إن كانا مضافين أو نكرتين غير مقصودة فانصبهما و إن كان متبوعهما مبنيا على الضم.
[١] يعني إن كان عطف النسق مع أل ففيه الوجهان النصب و الرفع و الأرجح الرفع.
[٢] فتقدير البيت و أيّها يلزم أن يكون بعدها اسم مصحوب أل صفة لها.
[٣] علة للزوم كون مصحوب أل صفة لأيّ، و حاصل التعليل أن (أيّ) مبهمة فيحتاج في رفع إبهامها إلى صلة كما في أيّ الموصولة أو صفة كما فيما نحن فيه و لا يستعمل بدون مبيّن إلّا في الشرط و الاستفهام أما في الشرط فلا يحتاج إلى المبيّن لكون المراد بها التعميم لا الفرد المردّد ليكون مبهما و يحتاج إلى المبيّن، و أما في الاستفهام فإن المقصود بها هناك الإبهام و إتيان المبيّن ناقض للغرض.
[٤] الانشقاق، الآية: ٦.
[٥] الفجر، الآية: ٢٧.