البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧
للأخفش [١] (يكسر في الجرّ و في النّصب معا) نحو خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ [٢] و «رأيت سرادقات و إصطبلات»، [٣] كما تقول:
«نظرت إلى السّماوات» و «إلى سرادقات» و «إلى إصطبلات» خلافا للكوفيّين في تجويزهم نصبه بالفتحة و لهشام في تجويزه ذلك [٤] في المعتلّ مستدلّا بنحو «سمعت لغاتهم» [٥] أمّا رفعه فعلي الأصل بالضّم.
كذا أولات و الّذي اسما قد جعل
كأذرعات فيه ذا أيضا قبل
و جرّ بالفتحة ما لا ينصرف
ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
(كذا) أي كجمع المؤنّث السّالم في نصبه بالكسرة (أولات) بمعنى صاحبات نحو وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ [٦] [٧] (و الّذي اسما) [٨] من هذا الجمع (قد جعل كأذرعات) لموضع بالشّام أصله أذرعة جمع ذراع (فيه ذا) الإعراب (أيضا قبل) و بعضهم ينصبه بالكسرة و يحذف منه التّنوين و بعضهم يعربه إعراب مالا ينصرف، [٩] و يروى بالأوجه الثّلاثة [١٠] قوله
[١] فقال إنّها مبنيّة حال الفتح و كسرتها كسرة بناء.
[٢] الجاثية، الآية: ٢٢.
[٣] مثل بثلاث امثله للنصب و مثلها للجر إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون مفرد هذا الجمع مؤنثا كما في السماوات أو مذكرا كما في سرادقات و اصطبلات.
[٤] أي: النصب بالفتحة.
[٥] بفتح التاء فأنها جمع لغة و هى معتلة لأن أصلها لغو حذف الواو و عوّض عنها التاء.
[٦] نصب أولات خبرا لكان و اسمه ضمير جمع المؤنّث.
[٧] الطلاق، الآية: ٦.
[٨] أي: إذا جعل جمع المؤنث علما لشيء فإعرابه لا يتعيّر بالعلميّة.
[٩] بالضم رفعا و بالفتح نصبا و جرّا.
[١٠] بكسر التاء مع التنوين إعراب جمع المؤنث و بغير تنوين و بالفتح كغير المنصرف.