البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٦
أو اقتضي بعضا أو اشتمالا
كأنّك ابتهاجك استمالا
(و من ضمير الحاضر [١] الظّاهر لا تبدله) خلافا للأخفش، و الظّاهر مفعول «تبدله» [٢] متعلّق «من» في أوّل البيت (إلّا ما إحاطة جلا) نحو تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَ آخِرِنا [٣] [٤] (أو اقتضي بعضا) نحو:
أو عدني بالسّجن و الأداهم
رجلي [٥] [فرجلي شثنة المناسم]
(أو اشتمالا، كأنّك ابتهاجك استمالا). [٦]
و بدل المضمّن الهمزيلى
همزا كمن ذا أسعيد أم على
(و بدل) الإسم ر (المضمّن) معني (الهمز) للإستفهام [٧] (يلي همزا كمن ذا أسعيد أم علىّ) [٨] و «كيف أصبحت أقويّا أم ضعيفا». [٩]
تتمة: بدل المضمّن معني الشّرط [١٠] يلي حرف الشّرط، نحو «مهما تصنع إن
[١] و المراد به ما هو أعم من المخاطب و المتكلم يعني أن اسم الظاهر لا يكون بدلا من الضمير الحاضر، إلا إذا كان الظاهر محيطا بالضمير أو بعضا منه أو مشتملا عليه.
[٢] المقدّر من باب الاشتغال أى: لا تبدل الظاهر من الضمير الحاضر.
[٣] فأوّلنا و آخرنا بدلان من ضمير المتكلم فى (لنا) و هما محيطان بالمبدل منه، لأن أوّل الشيء و آخره محيطان به.
[٤] المائدة، الآية: ١١٤.
[٥] فرجلي بدل من ياء المتكلم في أوعد في بدل البعض من الكل، لأن رجل المتكلم بعضه.
[٦] ابتهاج بدل اشتمال من المخاطب في (انك) و معني الاشتمال، كما سبق أن يدل على معني في متبوعه، و الابتهاج و هو بشاشة الوجه معني يتحقّق في المخاطب، و المخاطب مشتمل على الابتهاج و (استمالا) فعل ماض، و الألف الأخير ألف إطلاق، أي: بشاشة وجهك جذب ميول الناس.
[٧] و المراد اسم الاستفهام كمن و كيف.
[٨] (من) الاستفهامية مبتدأ و (ذا) خبره، و (سعيد) الواقع بعد همزة الاستفهام بدل (من) و (علي) عطف على سعيد.
[٩] كيف الاستفهامية مفعول مقدم لأصبحت و (قويّا) بدل كيف.
[١٠] أي: بدل اسم الشرط يجب أن يقع بعد حرف الشرط.