البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٥
المبدل منه، [١] و أباه المصنّف نحو (و قبّله اليدا) وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ [٢] [٣] (و) الثّالث و هو كالثاني [٤] نحو (إعرفه حقّه) [٥] قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ [٦] [٧] (و) الرّابع و الخامس و السّادس [٨] نحو (خذ نبلا مدى) جمع مدية و هو السّكّين، [٩] و الأحسن في هذه الثّلاثة أن يؤتى ببل [١٠].
فصل: يبدل الظّاهر من الظاهر معرفتين كانا أو نكرتين أو مختلفين [١١] و المضمر من الظّاهر و الظّاهر من ضمير الغائب.
و من ضمير الحاضر الظّاهر لا
تبدله إلّا ما إحاطة جلا
[١] بأن يقال: قبّله يده.
[٢] فمن استطاع بدل من الناس و المستطيع بعض الناس و مثّل بمثالين، لأنّ البعض قد يكون جزأ من الكلّ، و قد يكون فردا من الكليّ.
[٣] آل عمران، الآية: ٩٧.
[٤] أي: كبدل البعض في الخلاف في اشتراط الضمير.
[٥] حقّه بدل اشتمال من ضمير المفعول في أعرفه لاشتمال الشخص على الحق، و دلالة الحق على معني في الشخص.
[٦] فالنار بدل اشتمال من الأخدود لاشتمال الأخدود على النار بمعني أن النار ملازم للأخدود في المعنى، أي: في الخارج، لأن الأخدود حفيرة معدّة للنار فتلازمها.
[٧] البروج، الآية: ٤ و ٥.
[٨] أي: الإضراب و النسيان و الغلط.
[٩] و النبل السهم فإن كان المتكلّم قصد من أول الأمر النبل لكنه بذا له و قصد المدي فهو إضراب و إن كان قصد المدي لكنه نسي قصده و قال خذ نبلا فتذكر و قال مدي فهو بدل نسيان، و إن كان قصده المدي و لم ينس قصده لكن سبق لسانه إلى النبل غلطا ثم تدارك غلطه و قال مدي فهو بدل غلط.
[١٠] فيقال: خذ نبلا بل مدى.
[١١] فالأول كالأخدود النار، و الثاني نحو خذ نبلا مدي و إبدال المعرفة من النكرة نحو قبّل رجلا يده، و العكس نحو قبّله يدا و المضمر من الظاهر نحو ضربت زيدا إياك في الغلط، و الظاهر من ضمير الغائب نحو قبّله اليد.