البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٢
عَيْنِي [١] أي لترحم و لتصنع [٢].
(و عطفك الفعل علي الفعل) إن اتّحد في الزّمان (يصحّ) نحو لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ [٣] [٤] و لا يضرّ اختلافهما في اللّفظ [٥] نحو تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [٦] [٧].
(و اعطف علي اسم شبه فعل [٨] فعلا) نحو فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ [٩] (و عكسا [١٠] استعمل تجده سهلا) نحو يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ [١١].
[١] طه، الآية: ٣٩.
[٢] فحذف المتبوع (و لترحم) للعلم به.
[٣] لأن زمان إحياء البلدة و السقي واحد.
[٤] الفرقان، الآية: ٤٩.
[٥] بأن يكون أحد الفعلين بلفظ الماضي و الآخر بلفظ المضارع إذا كانا متحدين في المعني زمانا.
[٦] فإن المعطوف و المعطوف عليه أي (جعل و يجعل) و إن كانا مختلفين لفظا لكون المعطوف عليه ماضيا و المعطوف مضارعا لكنهما متحدان زمانا لأن جعل جزاء لإن الشرطية و (إن) يحوّل الماضي إلى الاستقبال.
[٧] الفرقان، الآية: ١٠.
[٨] كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة أي: يجوز عطف الفعل على اسم شبه الفعل، كما عطف (أثرن) على (المغيرات).
[٩] العاديات، الآية: ٣ و ٤.
[١٠] أي عطف اسم شبه الفعل على الفعل، كما عطف (مخرج) على يخرج.
[١١] الأنعام، الآية: ٩٥.