البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٧
لا تفسدوا آبالكم
أيمالنا أيمالكم [١]
و أول لكن نفيا أو نهيا و لا
نداء أو أمرا أو إثباتا تلا
(و أول لكن) [٢] عارية عن الواو (نفيا أو نهيا) و أتبعها بمفرد، نحو «ما قام زيد لكن عمرو» و «لا تضرب زيدا لكن عمرا»
(و «لا» [٣] نداء أو أمرا أو إثباتا تلا) ك «يا ابن أخي لا ابن عمّي» و «اضرب زيدا لا عمرا» و «قام زيد لا عمرو»، و خالف ابن سعدان في الأوّل، [٤] و «لا» مبتدأ خبره «تلا» النّاصب لما قبله [٥] مفعولا.
و بل كلكن بعد مصحوبيها
كلم أكن في مربع بل تيها
و انقل بها للثّان حكم الأوّل
في الخبر المثبت و الأمر الجلي
(و بل كلكن بعد مصحوبيها، [٦] كلم أكن في مربع بل تيها) و «لا تضرب زيدا بل عمرا» (و انقل بها للثّان حكم الأوّل) إذا وقعت (في الخبر المثبت و الأمر الجلي) نحو «قام زيد بل عمرو» و «اضرب زيدا بل خالدا»، [٧] و أجاز المبرّد كونها ناقلة في غير ما ذكر [٨].
[١] و الأصل إمّا لنا و إمّا لكم و امّا غير (قطرب) فقرأ و (إما) لا (إيما).
[٢] أي: ضعها بعد نفي أو نهي.
[٣] (لا) عطف على (لكن) و (نداء) مفعول (تلا) أي: و لا تلا نداء أو أمرا أو إثباتا.
[٤] أي: في وقوعها بعد النداء.
[٥] أي: لما قبل تلا و هو (نداء) و ما بعده.
[٦] أي: بعد مصحوبي لكن و هما النفي و النهي، أي: مثل لكن في العطف، و نفي حكم الأول عن الثاني.
[٧] فالقيام في الجملة الأولي ثابت لعمرو و الضرب في الثانية ثابت لخالد.
[٨] أي: في النفي و النهي أيضا، فيجوز في قولنا لا تضرب زيدا بل عمرا قصد نقل النهي إلى عمرو، أي: لا تضرب عمرا أيضا و كذا النفى.