البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤٨
القسم الثاني من قسمى العطف عطف النّسق
و هو بفتح السّين: اسم مصدر «نسقت الكلام أنسقه» أي عطفت بعضه علي بعض، و المصدر بالتّسكين.
تال بحرف متبع عطف النّسق
كاخصص بودّ و ثناء من صدق
(تال بحرف متبع) بكسر الباء (عطف النّسق [١] كأخصص بودّ و ثناء من صدق).
فالعطف مطلقا بواو ثمّ فا
حتّي أم أو كفيك صدق و وفا
(فالعطف مطلقا) أي لفظا و معنى [٢] (بواو) و (ثمّ) و (فاء) و (حتّى) بالإجماع، و
[١] عطف النسق مبتدء و تال خبره المقدم و باء بحرف بمعني مع و الجار و المجرور و متعلّق بتال و متبع صفة لتال و المعنى: عطف النسق تابع مع حرف معقّب.
فتال بحرف يخرج التوابع الآخر من النعت و البيان و البدل، سوي التابع الذي مع بعض الحروف كالنعت في قولنا جائني زيد العالم، لأنّ العالم مع حرف التعريف فأخرجه بقوله متبع لأنّ حرف التعريف ليست من الحروف المتبعة أي: المعقّبة لشيء عقيب شيء.
[٢] فإن هذه الحروف كما تعطف لفظا أي إعرابا كذلك تعطف معني أيضا، بمعني أنّها تعطي للمعطوف حكم المعطوف عليه مثلا الواو في قلنا جاء زيد و عمرو، كما أنها تعطي لعمرو إعراب زيد، تعطيه حكم زيد، أي: المجىء أيضا بخلاف لا العاطفة مثلا ففي قولنا جاء زيد لا عمرو المجيء ثابت لزيد، و منفي عن عمرو.