البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤٦
[إنّي و أسطار سطرن سطرا]
لقائل يا نصر نصر نصرا
عطف بيان. قال المصنف: و الأولي عندي جعله توكيدا لفظيّا، لأنّ عطف البيان حقّه أن يكون للأوّل به زيادة وضوح، و تكرير اللّفظ لا يتوصّل به إلى ذلك.
و صالحا لبدليّة يرى
في غير نحو يا غلام يعمرا
(و صالحا لبدليّة يرى) [١] عطف البيان (فى) جميع المسائل (غير) مسألتين:
الأولي أن يكون التّابع مفردا معربا و المتبوع منادي (نحو يا غلام يعمرا) [٢] فيجب في هذه الحالة كونه عطف بيان، و لا يجوز أن يكون بدلا لأنّه لو كان [بدلا] لكان في تقديره حرف النّداء، [٣] فيلزم ضمّه.
و نحو بشر تابع البكريّ
و ليس أن يبدل بالمرضيّ
(و) الثّانية- أن يكون المعطوف خاليا من لام التّعريف و المعطوف عليه معرّفا بها مجرورا بإضافة صفة مقترنة بها [٤] (نحو بشر) الّذي هو (تابع البكريّ) في قوله:
أنا ابن التّارك البكري بشر
[عليه الطّير ترقبه وقوعا]
فيجب في هذه الحالة أن يكون عطفا (و ليس أن يبدل بالمرضىّ) عندنا، لأنّه حينئذ يكون في تقدير إعادة العامل، فيلزم إضافة الصّفة المعرفة باللّام إلي الخالي عنها،
- دون معناه جعله أكثر النحويّين عطف بيان، و أما إذا كان تكرارا لفظا و معني فلا خلاف في أنه تأكيد، فتدبّر.
[١] يعني: كل تابع يصلح لأن يكون عطف بيان يصلح لأن يكون بدلا، إلّا في موردين.
[٢] فيعمر مفرد معرب و غلام منادي مبني على الضم لكونه نكرة مقصودة.
[٣] لأن البدل في نية تكرار العامل و لو تكرر العامل و هو حرف النداء لصار يعمر مبنيا على الضم، لأنه يصير بذلك منادي مفرد معرفة.
[٤] أي: بلام التعريف.