البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤٢
حقيق قمين»، [١] و الثاني إمّا يقترن بحرف عطف و هو الأكثر كقوله تعالى: أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [٢] أولا، كقوله:
أيا من لست أقلاه
و لا في البعد أنساه
لك اللّه علي ذلك
لك اللّه لك اللّه [٣]
و لا تعد لفظ ضمير متّصل
إلّا مع اللّفظ الّذي به وصل
(و لا تعد لفظ ضمير متّصل) إذا أكّدته تأكيدا لفظيّا (إلّا مع اللّفظ الّذي به وصل) نحو «مررت بك بك» و «رأيتك رأيتك»، و لوضوح أمر المنفصل [٤] سكت عنه.
كذا الحروف غير ما تحصّلا
به جواب كنعم و كبلى
(كذا) أي كالضّمير المتّصل (الحروف غير ما تحصّلا به جواب) فيجب إعادة ما اتّصل بها، نحو أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُمْ [٥] [٦]. و شذّ:
حتّي تراها و كأنّ و كأن [٧]
[أعناقها مشدّدات بقرن]
و اشذّ منه [٨]:
[فلا و اللّه لا يلفي لما بي]
« لا للما بهم» ابدا دواء
[١] فأكد (حقيق) بمرادفه في المعني و هو قمين و إن لم يتّحدا لفظا.
[٢] القيامة، الآية: ٣٤ و ٣٥.
[٣] فلك اللّه جملة مبتدء و خبر كرّر للتأكيد بغير عطف.
[٤] لأن معني المنفصل أنه غير متصل بشيء ليذكر مع التأكيد.
[٥] فأكد (أنّ) مع ما اتّصل بها (كم).
[٦] المؤمنون، الآية: ٣٥.
[٧] كرّر الحرف من غير ذكر متّصل به.
[٨] لاتّصال التابع بما لم يتّصل بالمتبوع.