البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤٠
المذكّر (ثمّ جمعا) لجمع المؤنّث، و لا يؤكّد بها قبله عندهم [١].
(و) لكن (دون كلّ قد يجيء) في الشّعر (أجمع) و (جمعاء) و (أجمعون ثمّ جمع) كقوله:
[يا ليتني كنت صبيّا مرضعا
تحملني الذّلفاء حولا أكتعا]
[إذا بكيت قبّلتني أربعا]
إذا ظللت الدّهر أبكي أجمعا
و المختار جوازه في النّثر، قال صلّي اللّه عليه و آله: «فله سلبه أجمع».
تتمة: أكّدوا بعد أجمع بأكتع فأبصع فأبتع و بعد جمعاء بكتعاء فبصعاء فبتعاء و بعد أجمعين بأكتعين فأبصعين فأبتعين و بعد جمع بكتع فبصع فبتع و شذّ مجيء ذلك على خلاف ذلك. [٢]
ثمّ إنّ النكرة إذا لم يفد توكيدها- بأن كانت غير محدودة كحين و زمان فلا يجوز [تأكيدها] باتّفاق.
و إن يفد توكيد منكور قبل
و عن نحاة البصرة المنع شمل
(و إن يفد توكيد منكور) بأن كان محدودا كيوم و شهر و حول (قبل) عند الكوفيّين. قال المصنف: هو [٣] أولي بالصّواب سماعا و قياسا، و منه:
يا ليتني كنت صبيّا مرضعا
تحملني الذّلفاء حولا أكتعا [٤]
(و عن نحاة البصرة المنع) من توكيد النكرة (شمل) لما أفاد أيضا.
[١] أي: لا يؤكد بهذه الأربعة قبل التأكيد بكل فلا يقال جاء القوم أجمعون كلّهم.
[٢] أي: مجيء هذه التأكيدات على خلاف هذا الترتيب.
[٣] أي: جواز تأكيد النكرة إذا كان مفيدا بأن كان محدودا أولي بالصواب لسماع ذلك من العرب و لكونه مطابقا لقواعد التأكيد.
[٤] فاكتع تأكيد لحول مع أنه نكرة.